عقدة البحرية في اللاذقية.. تخفيف الضغط المروري عن المدينة وتحسين الناحية الجمالية لها

يسهم مشروع نفق أو عقدة البحرية في محافظة اللاذقية في تحسين المظهر الهندسي والجمالي للمدينة ويخفف من الضغط المروري الهائل على شارع الثورة.

وذكر المهندس صديق مطره جي رئيس مجلس مدينة اللاذقية أن العمل بالمشروع يتواصل على مدار الساعة وهناك اهتمام كبير بإدارة الأعمال المختلفة وتنفيذها بصورة متناسقة وتاخذ بعين الاعتبار الالتزام بالعقود المبرمة مبيناً أن قيمة العقد تبلغ حوالي 337 مليون و939 ألف ليرة سورية وقيمة محاضر التسوية المنظمة تبلغ 99 مليوناً و482 ألف ليرة في حين وصلت قيمة الأعمال العقدية الإجمالية المنفذة إلى 474 مليوناً و763 ألف ليرة.

وأوضح مطره جي أن المدة العقدية للمشروع هي 450 يوماً وبدأ العمل بتاريخ 7-4-2010 وتاريخ الانتهاء العقدي 1-7-2011 وبلغت نسبة الانجاز العامة 91 بالمئة نفذها فرع مؤسسة الإسكان العسكرية باللاذقية بإشراف فرع الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية في اللاذقية.

ويتألف المشروع من نفق باتجاهين على شارع الثورة يبلغ طول النفق المغطى حوالي 70 متراً وعرض حوالي 16 متراً مؤلف من حارتي ذهاب ومثلهما للإياب مع جزيرة وسطية وعرض الطرق الجانبية السطحية 7 أمتار مؤلفة من حارتي مرور وجسر مشاة معدني على شارع الثورة وهو عبارة عن إدراج دخول ونزول معدنية طوله حوالي 30 متراً وعرضه 5ر2 متر وارتفاعه من الداخل 5 أمتار كما ستضاف إليه ساحة فوق جسم النفق تحتوي على بركتي ماء ومصاطب للجلوس وأحواض زهور ونباتات زينة لإضافة فضاءات جمالية للموقع.

وذكرت المهندسة حنان بيلونه مدير مكتب المتابعة في مجلس مدينة اللاذقية أن الشارع العريض الجنوبي يستوعب كل الآليات والشاحنات الضخمة الداخلة إلى مرفأ اللاذقية عبر شارع الثورة إضافة إلى السرافيس التي تخدم الخطوط المتجهة نحو القرى للبلدات الواقعة شمال شرق اللاذقية وهذا بالتالي سيؤدي إلى اختصار كيلو مترات عديدة ويخفف الازدحام داخل المدينة.

وأضافت أن المشروع ضروري لتحسين مستوى الخدمة للحركات الرئيسية لتقاطع شارع الثورة مع شارع السابع من نيسان لذلك فقد كان الحل تنفيذ نفق باتجاهين على شارع الثورة يفصل الحركة المستقيمة للشارع وينظم الحركة السطحية عبر تنفيذ عدة جزر توجيهية ومن خلال إشارة ضوئية إضافة لذلك فإن فصل الحركة المستقيمة لاتجاهي شارع الثورة عبر إنشاء مستوى ثان للحركة سيحسن بشكل كبير الوضع المروري على شارع السابع من نيسان.

وحول الصعوبات التي اعترضت العمل والتي أدت إلى التأخير في تنفيذ المشروع أوضحت المهندسة بيلونة انها تمثلت بطبيعة التربة ووجود مياه جوفية وحدوث انهدامات بشكل مفاجىء لانهيار جدران الحفريات بسبب الارتفاع الكبير الذي يصل الى 10 و 11 متراً ووجود كتل صخرية قابلة للانهيار وهذا يهدد السلامة العامة لسكان الأبنية المجاورة حيث تم إخلاء بعض شقق القريبة من المشروع حفاظاً على سلامة قاطنيها وتم استئجار شقق جديدة لهم على حساب المشروع ريثما تم الانتهاء من أعمال الحفر.

وأشارت المهندسة بيلونة إلى أن العمل واجه صعوبة تأمين مادة الفيلتر دريناج الخاصة بالجدران الاستنادية الذي يتم إحضاره من مدينة حسياء الصناعية إضافة إلى الانتشار العشوائي لشبكات الهاتف والمياه والكهرباء.
 
المصدر: سانا