بعد مضي أكثر من عامين على تطبيقه.. (التطوير العقاري) تعكف على تعديل القانون 15 وطرح عشوائيتين بحلب

تعكف الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري على دراسة الملحوظات التي أوردها المطورون العقاريون على التعليمات التنفيذية لقانون التطوير العقاري رقم 15 لعام 2008 القاضي بإحداث الهيئة وإنشاء مناطق تطوير عقاري وذلك بهدف إعطاء المرونة الكافية للقانون وتبسيط الإجراءات بحيث تسهم بتفعيل عمل الشركات ومساهمتها بإنشاء مناطق التطوير وبالسرعة المطلوبة.

وأكد المدير العام للهيئة المهندس ياسر السباعي أن التعديل قد يشمل بنوداً موجودة حالياً في التعليمات التنفيذية أو إضافة أخرى جديدة بحيث تسهل عمل الهيئة والمطورين وذلك من خلال تذليل الصعوبات والمشكلات المتعلقة بتأسيس شركات التطوير وإحداث مناطق جديدة موضحاً أن هذه المقترحات تمحورت حول الأمور الفنية والقانونية والمالية.

وأضاف السباعي أن إحداث النافذة الواحدة يعني أن تُمثل جميع الوزارات والمؤسسات المعنية بالموافقات على إحداث مناطق التطوير في هذه النافذة وأن تمتلك الصلاحيات والمرونة والشفافية ويكون لديها المقدرة على إعطاء الموافقات لإقامة مشاريع تطوير عقاري أو رفضها وفقا للقوانين والأنظمة النافذة موضحاً أن ذلك يحتاج إلى وجود نص قانوني يسمح بذلك وخاصة أن القانون الحالي لا يتضمن نصاً أو مادة تسمح بإحداث هذه النافذة وبالتالي لابد من إجراء تعديل أو إضافة مواد أخرى للقانون لإحداثها.

من جهته أوضح مدير الشؤون الفنية في الهيئة المهندس غياث قطيني أنه تمت مخاطبة المطورين ملحوظاتهم لإبداء ملاحظاتهم على التعليمات التنفيذية بما يخدم التطوير العقاري حيث ارسلوها لمناقشتها ورفع التوصيات.

وأكد أن التعديلات ستسهم بتسهيل عمل الشركات وتعطيها دفعاً أكبر كاشفاً عن طرح منطقتي سكن عشوائي في حلب للتطوير العقاري الأولى في منطقة الحيدرية مساحتها 97 هكتاراً والأخرى في تل الزرازير بمساحة 115 هكتاراً حيث تم وضع الشروط الفنية للإعلان عن تنفيذهما.

وأضاف قطيني أن العشوائيات تعاني العديد من المشكلات لذلك عمدت الهيئة الى أن تكون أول منطقتين ذات ملكية عائدة لصالح الوحدات الإدارية وذلك تفاديا للتعقيدات الإدارية من استملاكات وغيرها.

وتحدث قطيني عن الية التعاطي مع هذه العشوائيات لتحويلها إلى مناطق تطوير وذلك من خلال البدء بتطويرها تدريجيا بحيث يتم تأمين وحدات سكنية للسكان ونقلهم إليها بالتزامن مع عمليات الهدم والبناء شيئاً فشيئاً.

وأشار إلى وجود نحو 14 منطقة تطوير محدثة موزعة في ريف دمشق وحلب ودير الزور وأن هناك تعاوناً مع وزارة الإدارة المحلية لوضع الشروط الفنية للإعلان عنها.

بدوره اكد المستشار القانوني ياسر حميدان ضرورة وجود مرونة كافية في التعليمات التنفيذية وذلك قد يتطلب تعديل القانون في بعض نواحيه بما ينعكس على عمل الهيئة والشركات وخاصة فيما يتعلق بالحصول على الإجراءات المطلوبة للحصول على التراخيص اللازمة لإقامة مشاريع التطوير على اعتبار أن الآلية الموجودة حالياً هي معقدة كونها تتطلب من المطور أن يتوجه لأكثر من اثنتي عشرة جهة للحصول على الموافقات والتراخيص.

وأكد حميدان أن جزءاً من التعليمات يعوق عمل المطورين ويحد من إقبالهم على التطوير وذلك لعدم وجود آلية واضحة وقرارات كافية تبلور عملهم ما يعني ضرورة تعديل التعليمات التنفيذية لجهة وجود سجل واضح لتسجيل العقارات وكيفية الإفراز والتنسيق بين الهيئة وهيئة التخطيط الإقليمي لتحقيق ذلك.

وأضاف ان تصنيف الأراضي الزراعية المعتمد في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي منذ عام 1980 يشكل عقبة أمام المطورين داعياً إلى إعادة التصنيف بحيث تعطى مرونة أكبر لعمل الشركات المطورة ولاسيما أن مشاريع التطوير العقاري هي من أهم مشاريع الاستثمار في أي بلد باعتبار أن هذا القطاع هو من أكثر القطاعات جاذبية لجميع أنواع الاستثمارات الصناعية والمصرفية والتأمينية..الخ ولو أحسن تطبيق القوانين والانظمة المتعلقة بالتطوير العقاري حسب حميدان لأصبحت سورية واحة عمرانية جميلة وجاذبة لهذا النوع من الاستثمار.

حسن النابلسي
المصدر: سانا