الجزر النهرية بدير الزور.. كنوز طبيعية تسهم في تطوير الواقع السياحي وتأمين فرص عمل لأبناء المنطقة

تشكل السياحة النهرية في محافظة دير الزور أحد أركان السياحة البيئية وعنصر جذب للاستثمارات السياحية الهادفة إلى توظيف نهر الفرات وخلق منتجات سياحية جديدة تسهم في تطوير الواقع السياحي في المحافظة وتأمين فرص العمل لأبنائها.

ويعد نهر الفرات بسريره وجزره النهرية الـ 77 التي تناهز مساحتها 33 الف دونم مصدر السياحة النهرية في المحافظة لتنوعه الحيوي بالنبات والحيوان والطيور والأسماك ومناخه المعتدل نسبيا.

وبينت المهندسة سوزان عكل مديرة السياحة في المحافظة أنه سيتم استثمار جزيرتين نهريتين في المحافظة هما حويجتا كاطع وحطلة حيث تمت الموافقة على منح التراخيص اللازمة لاستثمار 3 دونمات من جزيرة كاطع لاقامة مطعم وحديقة العاب و 25 دونما من حويجة حطلة لاقامة مطعم ونزل وحديقة بيئية والعاب أطفال وحدائق حيوان اضافة إلى طلب ترخيص قيد الدراسة لإقامة منشأة سياحية في الجزيرة النهرية في البوكمال واخر لاقامة مطعم عائم هو عبارة عن سفينة نهرية تعمل كمطعم يجوب نهر الفرات.

وأشارت عكل إلى أهمية التوسع في السياحة النهرية في المحافظة لتأخذ جوانب متعددة من الاستثمار السياحي كالمطاعم العائمة وتنظيم الرحلات بالسفن النهرية وإقامة النزل في الجزر النهرية وفرش بعض الاماكن الصالحة للاستجمام في جانبي النهر بالرمال لتكون مشابهة لشاطئء البحر وانشاء كورنيش رملي وتشجيع إقامة المخيمات قرب النهر وتجهيزها بالبنى التحتية من خلال إنشاء مرافئ نهرية وأرصفة تلبي حاجة الرحلات النهرية والمطاعم العائمة.

ودعت إلى تأهيل سرير نهر الفرات وتنظيفه وتحسين واقع ضفافه وتجريف النهر في المناطق الضحلة لضمان سير الزوارق النهرية وإزالة الطمي من مجاريه بما يكفل تحقيق المنسوب المتوازن في تلك المجاري وضمان ممارسة الانشطة والالعاب النهرية فيه بشكل مريح ودائم.

بدوره يقول المهندس أحمد عصام ايدك رئيس دائرة التنوع الحيوي في مديرية البيئة بالمحافظة إن نظام البيئة في مناطق الجزر النهرية "الحوائج" تتميز بمناخها الرطب وتربتها اللحقية الطمية وغناها بالاشجار والشجيرات والاعشاب كاشجار الطرفاء وشجيرات العوسج فيما تنتشر على أطرافها نباتات الصفصاف والقصب والبردي ويعيش فيها العديد من الطيور والحيوانات والزواحف النادرة كالبلشون والنمر الفراتي والسلحفاة الفراتية.

تقرير: معاوية طعمة
المصدر: سانا