بحجة إخراج سبائك الذهب والتماثيل من مزرعته بمورك بواسطة السحر...
احتالوا عليه... ما أدى إلى انهياره عصبياً ووفاته!!

تحقيق عبد الخالق مغمومة

لماَّ يزل العديد من المواطنين يعتقدون بأن هناك من يقوم بأعمال السحر واستحضار الأرواح والجن، والتي يقوم بها عادة قلة من المشعوذين الدجالين والمحتالين والنصابين، يخدعون المواطنين الدراويش الذين يسلمونهم أمورهم....وحتى أموالهم.

ومن ضحايا هؤلاء المشعوذين المواطن ماجد ـ ع من بلدة مورك الذي احتال عليه من يدعي السحر المدعو محمد ـ ي من مواليد دمشق 1979 وعلى من سهل له النصب والاحتيال المدعو محمد ـ ز من مورك مواليد 1980 وذلك بادعاء الأول القيام بأعمال السحر وتحضير الأرواح والجان واستخدام البخور غالي الثمن جداً على حد قوله والأحجار الكريمة والطلاسم وغيرها من أدوات الشعوذة والاحتيال مؤكدين وجود كنز ثمين من السبائك الذهبية والآثار في أرض المواطن ماجد، وأن الأرواح والجان هم الذين أخبروه بذلك من خلال أعمال السحر الذي قام محمد به على أرض الواقع بمورك، وظهور قسم ضئيل من سبائك الذهب في إحدى غرف المنزل لكنه في الحقيقة ذهب مزيف أوهم به ماجد، أن لديه كميات كبيرة منه مدفونة في أرض منزله بمورك وهذه عينة أظهرها الجان له ولا يمكن مسها أو أخذها قبل تطهيرها لديه، وهذا أحد أساليب الشعوذة الذي يقوم به..

إضافة إلى حضوره إلى مورك من دمشق بسيارة حديثة فخمة وسيارة أخرى فيها مرافقة له، لإيهام الضحية بقوته وعظمته... وإبعاد شبهة المحتال والنصاب عنه وكان صديقه محمد ـ ز من مورك يمهد له ذلك لقاء المنفعة المادية.‏

وقد صدق صاحب المنزل ماجد بطيبة قلبه أن لديه كنزاً ثميناً في منزله وأن باستطاعته بالتعاون مع الساحر لإخراج الذهب والآثار من أرضه ولو أن ثمن البخور لهذا الغرض غالياً حسب قول الساحر المشعوذ الذي حضر أكثر من مرة إلى مورك لهذه الغاية وفي كل مرة يحصل على أموال طائلة من صاحب المنزل لقاء أعمال السحر.. كما يذهب إليه صاحب المنزل إلى دمشق محملاً بالهدايا من الفستق الحلبي والسمن العربي وزيت الزيتون للإسراع بإخراج الكنز المدفون وبلغ مجموع المبالغ التي حصل عليها الساحر حوالى عشرة ملايين ليرة سورية ولا شيء ملموس حتى الآن مما جعل الشك يتسرب إلى نفس صاحب المنزل ماجد..؟‏

الذي أثار هذه الشكوك أمام الساحر وصديقه مطالباً بالمبالغ التي أُخذت منه... هدده الساحر بالقتل وخطف وذبح أولاده إذا تحدث في هذا الموضوع مع أي شخص لأن إفشاء سر الكنز يبطل مفعول السحر...!؟ وبالتالي إخراج الذهب والآثار المدفونة في أرض المنزل...؟ وطال الانتظار وطالب صاحب المنزل بالمال عندئذ سجنه الساحر في غرفة بأشرفية الوادي بدمشق عائدة لوالد زوجته لمدة عشرة أيام وبدون طعام لمدة يومين وحذره عند إطلاق سراحه بعدم إعلام أي أحد بذلك وإلا فمصيره معروف..

ولاذ صاحب المنزل بالصمت وانتظر طويلاً ثم اتصل هاتفياً بالساحر المشعوذ لمعرفة مصير السحر ومصير أمواله... فما كان من مدعي السحر إلا أن هدده مرة ثانية بأعنف العبارات أصيب على أثر ذلك بانهيار عصبي بعد المكالمة الهاتفية المشؤومة نقل على أثر ذلك إلى مشفى الأمين بمورك لإسعافه... إلا أنه توفي بإصابته بجلطة دماغية نتيجة ما حصل له مع هؤلاء النصابين المشعوذين الذين تسببوا في وفاته حسب تقرير الطبيب عبد الرزاق هواش.‏

شقيق المتوفي المدعو فراس وضع الجهات الأمنية بواقع ما حصل طالباً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين بوفاة شقيقه.‏

وقد أولى اللواء محمود سعودي قائد الشرطة اهتماماً لما حدث وطلب من العميد عبد الحكيم وردة رئيس فرع الأمن الجنائي التحقيق بالموضوع والبحث عن المشعوذين المحتالين النصابين لينالوا جزاءهم العادل.‏

وكلف الملازم أول محمد هنيدي ضابط البحث التحقيق بكل الملابسات والقبض على كل من له علاقة بذلك، وبمتابعة البحث والتحري وجمع المعلومات من عدة مصادر تمكنت دورية من الفرع بإمرة الملازم أول محمد هنيدي من إلقاء القبض على الساحر /محمد ـ ي/ وصديقه محمد ـ ز اللذين اعترفا بما نسبا لهما بالاشتراك مع المتوارين محمد فتحي ـ ي / في ريف دمشق وجورج ـ ب جديدة عرطوز بإقدامهم على النصب والاحتيال على المتوفي ماجد قبل وفاته وسحب مبلغ عشرة ملايين ليرة سورية بحجة وجود ذهب وتماثيل أثرية في أرضه ووزع الساحر المحتال قسماً من المبالغ على شركائه..‏

واشترى لزوجته سيارة /تم حجزها/ ومصاغ ذهبي وأثاث منزل بقيمة تزيد عن مليون ليرة سورية، وقسم من المبالغ استثمر به مطعماً بدمشق.. وصرف قسماً آخر على الفنانات وملذاته الشخصية كما اعترف بتهديد صاحب المنزل بالقتل وخطف أولاده عندما طالبه بالمبالغ المالية وحجز حريته في غرفة لمدة عشرة أيام وإبقائه‏ يومين بدون طعام في منزل مهجور عائد لوالد زوجته بريف دمشق دون معرفة والد الزوجة.‏

وقد عثر بداخل سيارته المصادرة والمسجلة باسم زوجته على بعض من مال المتوفى، وعلى المواد التي تستخدم في أعمال السحر والشعوذة والدجل /بخور ـ شمع أحمر ـ ملح ـ أوراق عليها طلاسم غريبة وآيات قرآنية وأحجار كريمة...وغيرها ..تم التحفظ عليها وثلاثة أجهزة خليوية وستة خطوط وتم إحالتهما إلى القضاء حيث أصدرت النيابة العامة بحماة الاتهام بتجريمهما بالسحر والشعوذة والتسبب بالوفاة والتهديد بالقتل وحرمان حرية المتوفى ماجد وفق المواد المدرجة في الادعاء والمحال إلى قاضي التحقيق باتهام شركاء الساحر بالاحتيال.‏

وانتظار أن يقول القضاء كلمته.‏

عبد الخالق مغمومة

المصدر: صحيفة الفداء