الطلاق الالكتروني.. هل سنشهده في سورية؟

بدأت مكاتب المحاماة في ألمانيا الترويج لخدمة الطلاق الالكتروني لإراحة الأزواج الراغبين في الانفصال السريع والذين ليس لديهم مشكلات فيما يخص النفقة أو الحضانة.
 
حيث يمكن تقديم طلبات الطلاق اللازمة عبر البريد الالكتروني ويقوم العميل بملء البيانات الكترونياً، لكن هذا النوع من الطلاق السريع الذي يتم عبر البريد الالكتروني ليس ممكناً في الحالات المعقدة التي توجد فيها خلافات عديدة بين طرفي العلاقة.

 وإنّ تكلفته أرخص من تكلفة الطلاق العادي..

وفي سورية هل سنشهد مثل هذا الطلاق الالكتروني، في محاكمنا أو مكاتب المحاماة لدينا؟؟

تقول الاحصائيات أنه في عام 2008 سجلت (17055) حالة طلاق والتي اعتبرت نسبة متزايدة نسبة إلى السنة السابقة والتي سجلت فيها (15916) حالة طلاق وهاتين النسبتين تعتبران كبيرتين بالنسبة للإحصائية الأولية التي سجلت لعام 2003 والتي سجلت (13394).

وهي إحصائيات من المحاكم الشرعية في سورية، لكنها غير دقيقة لأنها لا تشمل أنواع الطلاق والتفريق بين وقوعها سواء بالطلاق عن طريق الإرادة المنفردة، او بالطلاق التعسفي، أو عن طريق الاتفاق بين الطرفين بالمخالعة، والتي تتنازل فيها المرأة عن الكثير من حقوقها لأجل الطلاق بدون المرور عبر متاهات المحاكم وغرف المحكمين..

كما أن هذه النسب لم تشمل حالات الطلاق التي تحدث بناء على العقود العرفية التي لا تسجل في السجلات الرسمية، وهي تحدث في الأماكن النائية البعيدة عن مراكز المدن، ذلك تيمنا ًبالأعراف المتبعة هناك، والتي تعتبر الرابط الديني أهم من الرابط المدني وتوثيقه بسجلات رسمية.. وهذا كما ذكرت المحامية ربا حموي وتقول: حتى حالات زواج العقود العرفية التي تحدث في المدن تغيب عن أي إحصائية لها كونها تتم بوجود شاهدين وعقد خارجي يمكن لأي شخصين ان يقوما بكتابته، وينتهي الزواج بمجرد تمزيق هاذين العقدين باعتباره عقد بين شخصين يخضع لمشيئتهما..

أما الطلاق الالكتروني فتقول المحامية ندى محمد فلن يشهد وجوداً له في ظل التعقيدات في الاجراءات والمعاملات والتي تتطلب الكثير من التواقيع والختام، لذلك على الدولة ان تتحوّل الى الأتمتة في معظم أجهزتها قبل أن تقرر أو تفكر في هكذا موضوع رغم أهميته في ظل التجاوزات الكثيرة وكذلك في ظل الرشاوى والمحسوبيات..

وتقول المحامية زينة طامة: اننا بحاجة لهذا النوع من الطلاقات حاليا ولمصلحة المرأة اكثر من الرجل وخاصة لدى الطوائف المسيحية نظرا لطول الاجراءات وطول السنين وآثارها على الزوجة وتحديداً اذا كان الزوج خارج البلاد لكننا بحاجة لقانون ينظمها ومواد تبينها بشكل واضح تعيد التوازن في العلاقات وتحمي الطرفين.

خاص - الأبجدية الجديدة