الاتجار بالنساء القصص مستمرة رغم القانون

من حمص، إلى حلب، إلى دمشق، إلى اللاذقية.. قصص من واقع المجتمع السوري تشير إلى حجم المشكلة وعمقها في المجتمع رغم صدور المرسوم الذي يجرّم بوضوح تجارة النساء ويعتبر المرأة.

ضحية في هذه التجارة غير المشروعة..
فقد باع رجل زوجته بـ 100 ألف ليرة سورية لصاحب ملهى ليلي في حمص،  وآخر تزوج أكثر من امرأة ليتاجر بأجسادهن، وعبر الحدود نساء وأطفال تباع وتشترى برخصة مكاتب الخدمة والسياحة..

وفي تعريف واضح للاتجار بالبشر وماهية تصنيفه في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، تؤكد المحامية حلا بربارة: من المعروف أن الاتجار بالبشر، وبحسب اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير، ترتبط عادةً بدفع الشخص على ممارسة الدعارة بالإكراه. أي أنها تختلف عن جرم الدعارة المعاقب عليه بالقانون السوري، لناحية الإكراه.

ير أن بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص يلحظ أيضاً عوامل أخرى للاتجار غير الإكراه، فهو يلحظ تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء؛ يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله لغرض الاستغلال.

وعليه فإن الاتجار بالبشر يشمل النساء والأطفال أولاُ، لأنهم الفئات الأكثر ضعفاً وعرضةً للانتهاك، غير أنه لم يقصر الجرم على النساء والأطفال. كذلك لا يقتصر الجرم على ممارسة الدعارة بل يمتد ليشمل جميع أنواع الاستغلال والخدمة القصرية.

وعربياً حظر الميثاق العربي لحقوق الإنسان في المادة العاشرة منه، الرق والاتجار بالأفراد في جميع صورهما والسخرة والاتجار بالأفراد من أجل الدعارة أو الاستغلال الجنسي أو استغلال دعارة الغير أو أي شكل آخر أو استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة ويعاقب على ذلك.

وعليه، تقوم المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والمنظمات المختصة بقضايا المرأة، ومنظمة العمل الدولية إضافةً إلى الحكومات، على اعتبار الخادمات الأجنبيات من بين الفئات التي تتعرض للاتجار بالبشر. وأما السبب في ذلك فهو بسبب الوضع المأساوي والظروف غير الإنسانية والبعيدة عن الحماية القانونية كما غيرهم من العمال، فلا تشملهم عادةً الحماية التي يقرها قانون العمل لغيرهم من العمال.

وتزدهر تجارة البشر وتجارة الأعضاء البشرية في حالات الاضطرابات والحروب.

خاص - الأبجدية الجديدة