شرطة خضراء في سورية قريباً

جديد خطة عمل وزارة البيئة هي دراسة إمكانية تخصيص نسبة من عناصر شرطة المرور لضبط المخالفات المتعلقة بالبيئة فقط دون سائر المخالفات المرورية الأخرى (بوليس أخضر) والتنسيق مع وزارة الداخلية وذلك بالنظر إلى محدودية جدوى الدور الذي تلعبه شرطة المرور في الحد من مخالفات تصاعد الدخان في الوقت الحاضر.

وأكد معاون وزير الدولة لشؤون البيئة المهندس عماد حسون لـ«الوطن» أن الإستراتيجية الجديدة لتطوير قطاع البيئة وأداء وزارة شؤون البيئة ركزت على تفعيل دور التفتيش البيئي للمنشآت والمعامل الصناعية حيث سيتم تصدير بطاقات خاصة للمفتشين تسمح لهم بالدخول إلى أي معمل أو منشأة لمراقبة ومطابقة عملها مع المعايير البيئية وتأهيل المراقبين لرفع كفاءتهم في مجال الكشف عن المخالفات البيئية، حيث أشارت الإستراتيجية إلى إمكانية الاعتماد على العمالة الفائضة المتوافرة في وزارة الصناعة والاستفادة منها في مجال الرقابة البيئية.
 
وحول إمكانية وجود ضابطة بيئية كما أشارت الإستراتيجية لضبط المخالفات المتعلقة بالبيئة أشار حسون إلى أنه إلى الآن لم يتم إنهاء هذا الموضوع وخاصة أن تنفيذه بحاجة إلى وجود سلطة تنفيذية للإجراءات التشريعية تلزم المخالفين وتساعد في ضبطهم، مشيراً إلى أنها موجودة في بعض دول العالم وقد أثبتت فائدتها.
 
وأضاف حسون: إن الوزارة تعمل على تعميم نموذج الحديقة البيئية الموجودة الآن في محافظات (دمشق- درعا- القنيطرة) على جميع المحافظات.
وأضاف أيضاً: إن الإستراتيجية الجديدة تتضمن تطبيقاً لتقويم الأثر البيئي الذي غاب في الإستراتيجية القديمة.
 
وتضمنت الإستراتيجية الجديدة مبدأ العمل على تلافي تعدد المرجعيات الحكومية المعنية بالشأن البيئي وإصدار التشريعات الكفيلة بتحديد المسؤولية الأساسية عن الشأن البيئي ضمن وزارة الدولة لشؤون البيئة ومديرياتها، حيث أثبتت التجربة أن منح الصلاحيات المتعلقة بالحفاظ على البيئة لجهات أخرى أدى إلى تهميش الشأن البيئي وتراجع الاهتمام به على سلم أولويات هذه الجهات.
 
كما أشارت إلى ضرورة زيادة الموارد المالية للنهوض بالوضع البيئي وذلك عبر إقرار رسوم مالية على مصادر التلوث المختلفة من فعاليات صناعية وتجارية وخدمية ووسائل نقل بما يتلاءم مع أهمية تحسين الواقع البيئي، إضافة إلى تلافي تأخر اتخاذ القرار بشأنها بين هيئة تخطيط الدولة واللجنة الاقتصادية الذي أدى سابقاً إلى ضياع بعض المعونات التي كان يفترض أن تساهم في إنجاز مشروعات مهمة.
 
أما فيما يتعلق بالحد من التلوث الناجم عن النشاط الزراعي وتلوث المناطق الريفية فقد اكتفت الإستراتيجية بالتشجيع والتعزيز وغيرها من الشعارات الرنانة لتحويل بعض القرى إلى «قرى خضراء» يراعى فيها توفير أكبر نسبة ممكنة من احتياجات الطاقة عبر مصادر الطاقة المتجددة من رياح ولواقط شمسية، دون التطرق إلى ما يثبت من ذلك على أرض الواقع.
 
يذكر أن وزارة البيئة لم تقم حتى اللحظة بواجباتها بقياس تلوث الهواء في مناطق تتسبب منشآتها أو منشآت حكومية بتوليد التلوث فيها وعلى سبيل المثال بؤرة التلوث في منطقة عدرا الناتجة عن محطة الصرف الصحي في عدرا والغبار السام الذي يطلقه معمل إسمنت عدرا منذ سنوات. فلماذا هذا الحرص على إنشاء بوليس جديد يا وزارة البيئة؟!

منار ديب
المصدر: الوطن السورية