"الشاهين" كمبيوتر أكاديمي تحجبه السعودية عن الطلاب السوريين

منعت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في السعودية – والتي تم إطلاقها حديثاً لدعم البحوث والتطوير عالمياً – 15 طالباً سورياً من الاستخدام الأكاديمي لكمبيوتر آي بي إم (IBM) الجبار والذي يحمل اسم "الشاهين" بسبب الحظر الأمريكي على سورية.

وحسب مقال نشرته مجلة فوروورد السورية الصادرة عن هيكل ميديا باللغة الإنجليزية، فإن جميع الطلاب من جميع الجنسيات العالمية سيتمكنون من استخدام "الشاهين" - وهو أحد 14 برنامجاً في العالم والأضخم في آسيا في مجال تطوير البحوث العلمية – ما عدا من يحملون الجنسيات السورية. ويرى المراقبون على أن هذا القرار اختراق صريح لمبادئ النزاهة والحرية الأكاديمية، خصوصاً وأن كمبيوتر "الشاهين" الجبار يعتبر من أهم ما تقدمه جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في مجال تطوير قدرات الطلاب البحثية.

وقال السيد عبدالسلام هيكل، المدير العام والناشر لمجلة فوروورد، في مقاله الصادر في عدد أكتوبر: "من المؤسف أن 15 سورياً في جامعة الملك عبدالله لن يتمكنوا من استخدام "الشاهين". لماذا؟ لأنه قد تم شمل الحظر الأمريكي على سورية في الاتفاقية بين جامعة الملك عبدالله وبين شركة آي بي إم. وقد تم إعلام الطلاب السوريين بأن القرار لم يكن نابعاً من إدارة الجامعة بل كان متعلقا بالحالة السياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وسورية." وأضاف هيكل، "لقد تم إجبار جامعة الملك عبدالله على ثني مبادئها أمام الضغوطات السياسية وأن تتصرف بأسلوب مخالف لمبادئ الحرية الأكاديمية."

من الجدير بالذكر بأن لدى جامعة الملك عبدالله الإمكانية للاعتماد على خلفية قانونية أمريكية لتنفيذ قرار أكاديمي عادل بحق الطلاب السوريين، حسب تعبير هيكل، حيث أن المحكمة العليا الأمريكية كانت قد حكمت في عدد من القضايا المماثلة بأن أي جامعة أو صرح أكاديمي "بإمكانه أن يقرر لنفسه (ومن دون تدخلات خارجية) وعلى أسس أكاديمية من يعمل داخله بمهنة التعليم، ولمن يتم تقديم هذا التعليم، والكيفية الأنسب لتقديم خدمة التعليم، ومن يتم قبوله في المؤسسة."

وقد أعلنت مجلة فوروورد السورية عن بدءها اتخاذ خطوات جدية لإطلاق حملة ضغط في الأوساط الأمريكية والسعودية من أجل تغيير هذا القرار الذي وصفته بأنه "تمييز أكاديمي" غير مقبول تحت أي ذريعة كانت.

الأبجدية الجديدة - مصادر متنوعة