زاوية "أيام من شامنا"
للرقابة ثمنها أيضاً!!!

من الغريب أن يحتاج المراقب إلى رقيب عليه وهذا  يعلوه رقيب وهكذا دواليك لنحتاج من اجل تنظيم السير أو تنفيذ مسلسل أو توقيع معاملة هرماً من الرقباء كلهم يراقب بعضهم، ليقع المواطن ضمن متاهةٍ لا تنتهي فبعد أن كان قادراً على تدبير أمره ومشكلته مع شخص واحد ليحتاج القدرة الأكبر لتدبير أمره مع السلسلة كلها إن كان موضوعه قانونيا أم لا فلا فرق الكل واحد أمام الرقيب.

فإذا أين المشكلة هل في وجود أو عدم وجود رقيب أم في شخص المواطن أم أنها في النظام الإداري كله الذي يولد الفاسد والمفسد؟

من جهتي لا أرى الحل إلا بتغيير نوعية وشخصية المراقب ليتحول من إنسان إلى آلة فالآلة مبدئيا لن ترشى ولن تتلون بين هذا وذاك، فلتلكن الأتمتة والأجهزة الالكترونية في جميع دوائر الدولة والطرقات ولنعلن أمام أنفسنا على الأقل بأننا كرقباء فشلنا في أن نكون نزيهين.

رهادة عبدوش
خاص - الأبجدية الجديدة