معلولا بلدةٌ خزّن التاريخ بين طياتها

بلدة معلولا من أقدم البلدات شيدت في الألف الأول قبل الميلاد على أيدي الآراميين.

انها من إحدى قرى القلمون في سوريا تقع في شمال غرب دمشق على بعد 50 كم شمال دمشق، وترتفع عن سطح البحر بحوالي 1500 متر. إسمها يعني المكان المرتفع ذو الهواء العليل حسب اللغة السريانية.

تتميز معلولا بشكلها العجائبي فهي قرية مبنية في الصخر فوية من صلب التاريخ بناها أهلها بالاتفاق مع الطبيعة فكانت دلالة على قدرة الانسان وحكمة الطبيعة وروعة الخلق.

يرى الزائر اليها ويتعجب من مساكنها المتعاشقة مع صخورها و يقف مندهشا ً أمام لوحة اختلطت فيها عجائب الطبيعة مع صنائع يد الإنسان في مشهد جمالي قلّ نظيره.

جدران صخرية قائمة تحتضن البلدة من جهات ثلاث شرقا ً وشمالا ًوغربا ًومن جهة الجنوب ينحدر واديها الذي تغطيه ظلال الأشجار الوارفة ترتوي من سواقي المياه القادمة من الفجين الشرقي و الغربي و منازل قديمة للسكان مطلية بالكلس الأزرق ترتسم على صدر ذلك الجدار الصخري الشاهق اكتظت متدرجة فوق بعضها البعض لا تشاهد فيها ممرا ً ولا معبرا ً قطعة واحدة كرقعة الشطرنج ومغاور وكهوف طبيعية و اصطناعية بيد الإنسان أينما اتجهت.

ترتفع معلولا عن البحر 1400م ويجاورها من القرى الصرخة وبينهما 6كم إلى الشمال الشرقي و جبعدين 4كم إلى الجنوب الغربي و عين التينة 3كم جنوبا ًوالقسطل20كم شرقا ًوالجبة 10كم إلى الشمال الغربي. وهي مركز ناحية يتبع لها قرى الصرخة وجبعدين وعين التينة.

تشتهر معلولا بآثارها الرائعة ولغة سكانها التي نطق بها المسيح، فكانت خير حافظة للغة والتاريخ.

فيها هيكل وثني قديم يدعونه حمام الملكة، وفي شرقي معلولا توجد كتلة صخرية بارتفاع حوالي أربعة أمتار في قمتها ثلاثة قبور نقرت في الصخرة وفي وجهها الشرقي نافر يمثل إلهين متقابلين الأول ملتحي يحف برأسه إكليل ذو ثلاثة عشر شعاعا ً ويرتدي عباءة يونانية معلقة على الكتف الأيمن و الثاني يمثل الربّة أثينا معتمرة بخوذة وفوق رأسيهما قوس من الكتابة الإغريقية.

تحتفل بمهرجانات عيد الصليب في الرابع عشر من أيلول، وأعياد القديسين وتجري بها أجمل الحفلات كمهرجان يأتي اليه الزوار من جميع البلدان والدول المجاورة.

ندعوكم للتعرف على معلم آثاري قلّ نظيره في العالم.

نادر عجلون
خاص - الأبجدية الجديدة