ماء الورد السوري.. دواء وعطر وغذاء

تحوي الطبيعة في سورية على الكثير من النباتات المعالجة لكثير من الأمراض، ويمكن تصنيع هذه العقاقير بطرق بسيطة من دون الحاجة إلى مواد مركبة أخرى تدخل فيها، وبما أن هذه الطبيعة تزخر بالكثير من النباتات المفيدة لجسم الإنسان، صنع السوريون العديد من هذه العقاقير ومنها ما يصنع إلى الآن‏ وهو ماء الورد المستخلص من الورد الجوري أو البلدي، والمفيد في تسكين العديد من الآلام، وفي تنكيه العصائر وبعض الأطعمة إضافة طبعاً إلى صنع العطور المستخلصة أساساً من الورود.‏

يصنع ماء الورد حالياً في المعمل بواسطة ماكينات معينة بسيطة، لكن في الماضي كان يصنع بطريقة يدوية حيث يأتي الصانع بالورود المنقية من كل الشوائب ,ويتم وضعها في إناء مصنوع من النحاس وغمرها بالمياه، ثم يتم إغلاق الإناء بإحكام شريطة وجود أنبوب صغير مخترقاً غطاء الإناء ومنتهياً إلى إناء آخر،‏ وبعدها يتم وضع الإناء النحاسي على النار إلى حين تبدأ الورد بالتبخر ليتجمع ماء الورد المركز في الأنبوب وصولاً إلى الإناء الآخر، و في النهاية يتم تعبئة ماء الورد بقوارير زجاجية، وفي الماضي كانوا يضعونها في قوارير نحاسية صغيرة، واليوم لا يزال العديد من الأشخاص يقومون بتقطير الورود في بيوتهم، لإيمانهم بأن الصناعات الغذائية اليدوية أكثر نظافة وأكثر فائدة.‏

المصدر: الثورة