الفنان ناجي عبيد موهبة فنية قل نظيرها

مع أنه بلغ الخامسة والتسعين مازال الفنان التشكيلي ناجي عبيد الذي يحمل البطاقة رقم 4 في نقابة الفنانين يمارس هوايته بحرفية وتقنية عالية في مرسمه بسوق المهن اليدوية في التكية السليمانية وسط دمشق حيث يرسم الفرح والحب والحياة والطبيعة.

سانا المنوعة التقت عبيد في مرسمه ليبدأ حديثه بالقول انه بدا الرسم في السابعة من عمره وصقل موهبته من خلال دراسته وما جمعه من معلومات وما مر معه في حياته مشيرا إلى أنه مثقف بثقافة غربية لكنه انطلق من الفن الشعبي وهذا سبب نجاحه.

وأضاف عبيد الحاصل الحاصل على  الميدالية الذهبية مع شهادة تقدير من القائد الخالد حافظ الأسد ونقابة الفنون.. إن الفن الشعبي مجالاته واسعة ولا يهتم به غير الأجانب لأنهم يعتبرون ذلك من مخلفات الميثولوجيا الثقافية العربية مشيرا إلى أنه أول من أدخل النقش العربي في رسومه.

وتابع عبيد الحاصل على الميدالية الفضية من بنك الرافدين بالبينالي العربي الأول في بغداد عام 1972 أنه باع أول لوحة من أعماله للمكتبة الفرنسية بباريس واشترى بثمنها المنزل الذي بات اليوم يضم أكثر من خمسة آلاف لوحة موزعة في كل غرفه وممراته فمنزله يحوي أكثر مما يحويه أضخم متحف في العالم لافتا إلى أنه سيختار البعض من لوحاته وسيقوم بعرضها ضمن معرض خاص وبعد انتهاء المعرض سيقدمها هدية لبلده.

وقال عبيد أسعى دائما لتطوير أي عمل اقوم به بشكل حضاري وثقافي ولاسيما أنني الآن مسؤول أكثر عن عملي مضيفا بعت للعالم الغربي أكثر من خمسة آلاف لوحة موزعة في أكبر دول العالم ومتاحفها وأعتبر نفسي أغنى فنان في العالم بما أمتلك من لوحات فنية محلية وعالمية.

وأضاف في سورية خليط كبير من الثقافات والحضارات نتجت عنه مواهب خلاقة ومبدعة لا توجد في العالم الغربي لافتا إلى أن السائح عندما يأتي من أوروبا ويتجول في دمشق وحاراتها القديمة يصور ويشتري تذكارات يحملها معه إلى بلده ولا يوجد مثلها إلا في متاحفنا مشيرا إلى أن الفن العربي ملأ المتاحف الغربية بالأعمال المقتناة أو التي نهبت أثناء الاحتلالات الغربية.

وقال نحن نضع أعمال خفيفة في المرسم لأن المشترين لا يعرفون أحيانا كثيرة قيمة العمل أبناء الوطن يشترون ما يخص مدينة دمشق كلوحة وحارة قد تكون فيها معالم من البيئة التي عاش فيها أما الأجنبي فيبحث عن الأصالة والثقافة العربية ولاسيما أن بلدنا مر بمراحل متعددة ويعتبر متحفا للحضارات الإنسانية.

وبين عبيد أن لديه رغبة كبيرة بتعليم علومه لكل طالب راغب في العلم دون مقابل لانه يرغب ان ينهل الجيل الجديد من علومه ومعارفه في الحياة لما فيه خدمة لسورية.

وكونه فنانا لا تخلو حياته من الفن الجميل فهو تزوج بسن 82 عاما من شابة حضرت الى مرسمه لتعليمها الرسم ورفضت أن تغادر المرسم بعد انتهاء تعليمها إلا برفقته وأنجب منها ولدا واحدا يبلغ من العمر حاليا نحو 14 عاما ويقول عنه إنه يفوقه بالفن.

سكينة محمد
المصدر: صحيفة تشرين