على طاولة مجلس الوزراء «الصناعة» تنجـز مشروع صك تشريعي لكتّاب العرائض ومعقبي المعاملات

بعد مرور زمن طويل على فوضى هذا القطاع وعدم ضبط آلية العمل للعاملين فيه وكثرة الشكاوى المقدمة من المواطنين استطاعت وزارة الصناعة مؤخرا إعداد مشروع الصك التشريعي لكتاب العرائض ومعقبي المعاملات ورفعه الى رئاسة مجلس الوزراء حيث يهدف هذا الصك الى تنظيم عمل المهنة بعد التطورات التي طرأت عليها وعلى الظروف المحيطة بها وخاصة بعد مرور أكثر من ستين عاما على صدور قانون كتاب العرائض. 
وحدد مشروع الصك الشّروط العامة الواجب توافرها في معقّب المعاملات أو كاتب العرائض في مقدمتها أن يكون أتمّ الثامنة عشرة من عمره وعربياً سورياً من أكثر من خمس سنوات , أو من في حكمه وغير محكوم بجناية أو بجنحة شائنة أو مخلّة بالثقة العامة وغير عامل بإحدى الجهات العامة بصفة دائمة أو مؤقتة.
وتضمن الصك التشريعي الشروط الخاصة لمعقّب المعاملات وهي أن يكون حاصلاً على شهادة الدّراسة الثانوية وأن يكون عمل لمدة لا تقل عن عام لدى مكتب معقّب معاملات مجاز منذ أكثر من خمس سنوات أو عمل لدى إحدى الجهات العامة مدّةً لا تقل عن خمس سنوات ولديه مكتب مناسب مخصّص للحرفة.
أما الشّروط الخاصّة لكاتب العرائض فتقتضي حسب نص المشروع أن يكون حاصلاً على شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها وملتزماً بالموقع المحدد له من الوحدة الإدارية بالتنسيق مع الجهة العامة المعنية والجمعية.
وتضمن نص المشروع أن يُصدر وزير الصناعة بناءً على اقتراح المكتب التنفيذي للاتحاد العام للحرفيين التعليمات الخاصة بإجراءات وأسلوب الفحص المسلكي والشروط الواجب توافرها بالمتقدّمين وأسماء المقبولين والناجحين وتحديد اللجان المشرفة عليه, في كل محافظة .
ويتم تنسيب الناجحين في الفحص المسلكي إلى الجمعية وفقاً لما جاء بالمرسوم التشريعي رقم 250 لعام 1969 الخاص بالتنظيم الحرفي وتعديلاته, ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما والنظام الداخلي للجمعيات الحرفية كما يّعد أعضاء الهيئات العامة للجمعيات الحرفية للمجازين بالأعمال العقارية والإدارية والمساحة بالمحافظات المسجلين بقيودهم قبل تاريخ صدور هذا القانون أعضاء حكماً في الجمعية .
واشترط النص في معقّب المعاملات أو كاتب العرائض قبل ممارسة عمله أن يُقسم اليمين أمام محكمة الصلح المدنية الأولى في مركز المحافظة وأن يحصل على رخصة ممارسته الحرفة من الجمعية الحرفية المختصصة مصدقة من رئيس اتحاد الجمعيات الحرفية في المحافظة وعلى الهوية الحرفية وشعار الحرفة من الجمعية.
ويطلب مشروع الصك من معقب المعاملات وكاتب العرائض أثناء ممارسة عمله وضع رخصة ممارسته الحرفة في مكان ظاهر في مكان عمله وحمل الهوية الحرفية , وإبرازها متى طلب منه ذلك وربط شعار الحرفة بموضع مناسب وظاهر من ثيابه وتضمين العرائض التي يكتبها والمعاملات التي يعقبها اسمه وعنوانه ورقم رخصته على أن يُحدّد بقرار من الوزير بناءً على اقتراح الاتحاد العام للحرفيين شكل ومضمون رخصة ممارسة الحرفة والهوية الحرفية وشعار الحرفة.
كما حدد الصك مهام مجلس إدارة الجمعية في مراقبة عمل معقبي المعاملات وكتاب العرائض وتنظيم دورات تأهيلية وتدريبية لرفع مستوى الأعضاء لقاء أجور رمزية ورفع تقرير سنوي إلى الوزارة والاتحاد العام للجمعيات الحرفية يتضمن واقع العمل ومقترحات تطويره وتنظيم الضبوط اللازمة من قبل أيّ من أعضائه بعد حلف اليمين القانونية أمام قاضي محكمة بداية المنطقة التي يمارس فيها عمله بحقّ من يمارس الحرفة دون ترخيص , وإيداعها النيابة العامة المختصصة, بقرار من مجلس إدارة الجمعية .
وتقوم الجمعية أيضا بالتحقيق بالشكاوى المقدمة بحق معقبي المعاملات وكتاب العرائض من قبل لجنة ثلاثية من أعضاء المجلس وبفرض العقوبات بحق معقبي المعاملات وكتّاب العرائض المخالفين كما تُحدّد أجور المعاملات والجهة المسؤولة عن ضبط تلك الأجور بقرار من الوزير.
ونص مشروع الصك أيضاً على معاقبة كل من يمارس مهنة تعقيب المعاملات أو كتابة العرائض دون ترخيص مسبق من الجمعية بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة مالية قدرها خمسة وعشرون ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين وتطبق العقوبة الأشد المنصوص عليها في القوانين الأخرى.
أجاز الصك لمعقّب المعاملات وكاتب العرائض الطعن بقرارات الجمعية أو الاتحاد العام للجمعيات الحرفية أمام محكمة الصلح المدنية في مركز المحافظة أو المنطقة - حسب الحال - وتكون قراراتها قابلة للاستئناف أمام محكمة استئناف المحافظة أو المنطقة .
 وقضى الصك بأن تحّل الجمعية في كل محافظة محّل الجمعية الحرفية للمجازين بالأعمال العقارية والإدارية والمساحة, وذلك في كل مالها من حقوق وما عليها من التزامات وأن تخضع الجمعية للقوانين والأنظمة والتعليمات النافذة المتعلقة بالجمعيات الحرفية وإنهاء العمل بالقانون رقم 119 تاريخ 9/7/1951.
من جانب آخر أكدت مديرة الشؤون القانونية بوزارة الصناعة فدوى محمود حول مبررات اعداد هذا الصك بأن القانون رقم 119 الصادر عام 1951 الخاص بتنظيم مهنة كتّاب العرائض لم يعد يتناسب والتطورات الحاصلة لمرور مدّة زمنية طويلة لصدوره.
وهذه المهنة وبعد مرور كل هذه العقود أصبحت تمارسها شريحة كبير ة من المجتمع ما تطلب إعادة تنظيمها وتطويرها والارتقاء بها, بما يكفل تحسين أداء مزاوليها ومراقبتهم ليكونوا فاعلين في أداء دورهم الاجتماعي المتمثّل في خدمة المواطنين.
وأضافت انه باعتبار أنّ هؤلاء أصبحوا صلة الوصل بين الموظّف الرّسمي والمواطن ما يستدعي رفع المستوى التعليمي المطلوب لقبول الرّاغبين في ممارسة هذه المهنة, وأن يكون لمزاولها مقرٌ لائق, وأن يتّبع دورات تدريبية وتأهيلية تنظمها الجمعية المعنية , مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تفعيل أدوات الرقابة على المهنة وعلى ممارسيها من خلال إعطاء أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين صلاحية تنظيم الضبوط بحقّ المخالفين منهم ورفع قيمة الغرامة وتحديد الأحكام الجزائية على من تثبت إدانته منهم.

المصدر: صحيفة تشرين