توقيع مذكرة تفاهم بين التربية والثقافة لتعليم الموسيقا

وقع الوزيران الدكتور هزوان الوز وزير التربية والدكتورة لبانة مشوح وزيرة الثقافة أمس على مذكرة تفاهم تم بموجبها اعتماد كل من مسرح مدرسة ماري العجمي ومسرح مدرسة لبابة الهلالية بدمشق ليكونا مركزين مشتركين بين الوزارتين لتدريس الموسيقا، ويعتمد في كل منهما المنهاج المقرر في معهد صلحي الوادي التابع لوزارة الثقافة.
وبين الدكتور  هزوان الوز وزير التربية على  هامش التوقيع ان  الأعمال تكتسب قيمتها من علاقتها بالإنسان وبمقدار ما تقدم له وما تؤثر فيه، وانطلاقاً من ذلك كان حرص وزارتي الثقافة والتربية على نشر ثقافة التعليم الموسيقي وزيادة الفرص المتاحة للطلبة في هذا المجال الذي يعدّ من أهم مظاهر الإنسانية، وإدراكاً لما تقدم تم اعتماد كلّ من مسرح مدرسة ماري العجمي، ومسرح مدرسة لبابة الهلالية في دمشق ليكونا مركزين مشتركين بين الوزارتين لتعليم الموسيقا. وأضاف إننا لن نتوقف عند هذا الحدّ من التعاون بل سيبقى مستمراً لنهذب روح أطفالنا مستلهمين عبقرية الأجداد والآباء، ليأتي الأبناء والأحفاد جيلاً متكاملاً جسداً وعقلاً وروحاً، لافتاً إلى أهمية تعميم التجربة، وتكثيف الجهود؛ لتحقيق الانتشار الأفقي في مثل هذه المشاريع في المحافظات جميعها بهدف بناء الشخصية المتكاملة لأطفالنا، ولاسيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها بلدنا. واضاف وهنا لا بد من الإشادة بالاهتمام الذي تحظى به ثقافة الطفل في بلدنا ولاسيما تلك الجوانب الثقافية التي تعنى بروحه سواء أكان هذا الاهتمام على الصعيد الحكومي أم على صعيد المنظمات الشعبية سعياً لجعلها من المكونات الأساسية التي تسهم في تكامل شخصية أجيالنا القادمة. من جهتها أشادت الدكتورة لبانة مشوح بالتعاون المثمر والبناء مع وزارة التربية مبينة أن بلدنا اليوم بأمس الحاجة لبناء الإنسان فكراً، وروحاً، وخلقاً، وبالتالي ما أجمل توجيه الطفل منذ سن مبكرة نحو الفنون ولغة التسامي عن الخلافات، والوصول إلى لغة التلاقي لغة الموسيقا، مؤكدة أن تعليم الطفل مهارات إضافية فنية وموسيقية يمنحه الثقة بنفسه وبقدراته ويقربه من الآخر؛ لأنه يتشارك معه بلغة يفهمها الجميع، وخارجة عن حدود الخلافات الشخصية، ويفتخر بما لديه، ويفتح آفاقا واسعة على الآخر المحلي والعالمي. لافتة إلى أنه سيستمر التعاون بين الوزارتين لافتتاح المزيد من المراكز الموسيقية في المحافظات التي يتوافر فيها معاهد موسيقية، تجدر الإشارة الى أنه يقوم بالتدريس في  المراكز  أساتذة من المعهد المذكور، بالإضافة إلى الأساتذة المجازين من مكلفي مديرية المسارح والموسيقا والأنشطة الفنية بوزارة التربية؛ بحيث تكون الأطر مناصفة بين الجهتين وحسب توافر  الاختصاص، كما تضمنت المذكرة قيام موظفين إداريين من ملاك وزارة التربية – مديرية المسارح والموسيقا حصراً بإدارة المركزين، ويقوم معهد صلحي الوادي بتأمين مستلزمات التدريب كافة وصيانتها، في حين يتقاضى العاملون المكلفون بالتدريس في المركزين المشتركين أجورهم كل من الجهة التي يتبع لها على أن يتم استيفاء الرسوم الخاصة بالتسجيل السنوي للطلاب المنتسبين إلى المركزين بحسب اللوائح الناظمة لعمل المعاهد الموسيقية التابعة لمديرية المعاهد والموسيقا والباليه وتعديلاتها، بعد تشكيل لجنة مشتركة من الأساتذة الاختصاصيين في معهد صلحي الوادي في وزارة الثقافة ومديرية المسارح والموسيقا في وزارة التربية لقبول المتقدمين من الطلاب. وحددت المذكرة دوام كل مركز من الساعة الثانية ظهراً وتسري اعتبارا من يوم  توقيعها لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد باتفاق الطرفين.

بشرى سمير

المصدر: صحيفة تشرين