رأفت سعد: ملتقى الخزف .. تجارب وخبرات غنية

اللافت للنظر في ملتقى الخزف الأول المقام حالياً في قلعة دمشق هو تحاور جيلين اثنين يصوغان معاً حكاية قديمة تحكي حكاية فن الخزف الذي تجاوز عمره آلاف السنين.. 

وهذا إن دل على شيء فهو يشير إلى حالة الشغف والتعطش للفن القديم قدم حضارة الطين في بلادنا من قبل بعض المشاركين في هذا الملتقى.. ومن هنا جاءت مشاركة الفنان رأفت سعد المولود في حمص 1940 كتجربة يملؤها الحماس والنزوع إلى الحوار بين هذين الجيلين وهو أكبر المشاركين سناً في الملتقى، وقد التقته كاميرا تشرين في قلعة دمشق على هامش الملتقى فحدثنا عن مشاركته قائلاً: إن سبب وجودي هنا لفكرة فنية حرفية جديدة إذ تتوافر لي إمكانات لم أحظ بها سابقاً طوال عمري، وهذا الملتقى هو فرصة مناسبة كي أستطيع تنفيذ أعمال كبيرة لم أستطع تنفيذها سابقاً مع العلم بأنني مدرس لمادة الخزف في مركز أحمد وليد عزت، موضحاً أن الفنان الذي يعمل في هذا النوع من الأعمال لا يستطيع مزاولة فنه داخل استوديوهات مغلقة ويحتاج إلى ملتقيات من هذا النوع توفر له ورشة من الأدوات الثقيلة والأفران الكبيرة للحصول على عمل متكامل، ومشيراً إلى أنه كان أحد شروط الملتقى أن تكون الأعمال المنفذة أطول من مئة وعشرين سم، ومن أجل ذلك تحمس للمشاركة في الملتقى.

وأضاف الفنان سعد قائلاً: إن مثل هذه الملتقيات جديرة بالمشاركة فهي تتيح لنا الفرصة للاطلاع على العديد من الخبرات والتجارب سواء للجيل الجديد أو خبرات مبتكرة من الجيل القديم، وهذا مهم بالنسبة لي، منوهاً بأنه لا بد من بعض التحدي حين يدور الحديث مع جيل الشباب من أجل صياغة حوار من نوع خاص بين جيل يملك الخبرة وآخر يتطلع إليها،‏ ومشيراً إلى أن ما دفعه للمشاركة أيضاً هو عشقه لفن الخزف، فضلاً عن التبادل المعرفي بين الجيلين، والى أن سبب وجوده في الأساس هو محاولة لإعطاء هذا الفن حقه كبقية الفنون الأخرى.. متمنياً أن يظهره مع بقية المشاركين بحلة إبداعية جديدة ورؤية مختلفة تميزه كفن سوري خالص.

المصدر: صحيفة تشرين