الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 من فنزويلا إلى دمشق
بقلم: آرا سوفاليان

2010-08-12
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

كنت أسمع من جدي لأمي أن لجدتي أخت تزوجت إلى  فنزويلا وأنقطعت أخبارها، وخطر لي وبمناسبة تمكني من الدخول إلى الفيس بوك بمساعدة صديق استهزىء بكل قواعد البروكسي المعمول بها في سيرفرنا العتيد، خطر لي أن أبحث في كنية الرجل الذي تزوج شقيقة جدتي فتبين لي ان اخت جدتي تزوجت في فينزويلا من رجل تعود أصوله إلى بلدة مشغرة اللبنانية وكان قد هاجر إلى فينزويلا في الثلاثينات من القرن الماضي.

حيث أمضى بضعة سنين وعاد لزيارة أهله فتعرف على شقيقة جدتي الصغرى ووقع في غرامها و تزوجها ومضى بها إلى فنزويلا وتبين أنه رزق منها بستة بنات و ثلاثة صبيان كبروا جميعاً وتزوجوا هناك وتعرفت على بعضهم عن طريق الفيس بوك وعرفت أولادهم وبناتهم بدءاً بأولاد شقيقة جدتنا إلى أحفادها إلى أولاد أحفادها والنتيجة هي جمال غربي ساحر مطعم بالشرقي وهجين متفاوت ما بين السحر والخيال والعلم والغنى والكمال، يفوق جمال الفيس بوك الذي تم منعه وتحييده وهذا دأبنا في التعامل الحضاري مع الحضارة، وهذا يذكرني بعقوبة السجن التي كانت تطال من كان يستعمل الفاكس في وقت سابق إلى أن تم تنسيق الفاكس اليوم بحيث لم يعد معروفاً اليوم إلاّ في الدوائر التي منعته من قبل.

ـ الحاصلو ـ علمت ان عائلتان من اقربائنا الفينزويلانيين سيصلون إلى  دمشق مع  غروب سياحي كبير ولأننا في عصر العولمة والمعلومة تنتقل في أجزاء من الثانية بلا حسيب ولا رقيب فلقد تم التنسيق وكنا في استقبالهم في مطار دمشق واستطعنا التطفل على برنامج رحلتهم لنحتفل بهم على طريقتنا الدمشقية.

بالطبع كانت لديهم خطط محددة وبرنامج زيارة حافل فيه أوقات حرة اخترنا منها بضع ساعات لقضاء قبل ظهر يوم الأحد في بلدة معلولا.

وكنا أربعة سيارت تمخر عباب اوتوستراد حلب صعوداً بإتجاه معلولا، ولا بد هنا من كلمة شكر للقائمين على تحديث هذا الاوتوستراد الذي صار يقترب بالمعايير من الاتوسترادات الدولية بإستثناء منطقة الثنايا التي اوجبت تضاريسها الشاقة ما أوجبت، والتي كان من الممكن التحايل عليها بسلوك طريق ايسر حتى ولو كان التفافي وطويل فهذا افضل من ازهاق آلاف الأرواح عند الثنايا هذه المنطقة التي تحولت إلى  هاجس تاريخي مرعب في الذهاب والأياب ليس بسبب خطأ يرتكبه السائق الحذر ولكن بسبب خطأ يرتكبه الغير ويفرض هذا الغير على الغير دفع الثمن.

وصلنا إلى مشارف معلولا وطالعنا الجسر من جهة اليمين فطالعناه وحمدنا الله على وجود هذا الجسر وعلى تهيئة السبل لعبور آمن إلى  معلولا بعد ان شهدت هذه النقطة حوادث سير مؤسفة ودامية، وتقدمنا بإتجاه معلولا ووضعنا السيارات في باحة دير القديسة تقلا وصعدنا إلى  الدير وكانت مع ضيوفنا خرائط وكتيبات ترشدهم وتدلهم وبالشرح المستفيض لدرجة اننا كنا نتمنى ان نسمع منهم ما كان من المفروض اطلاعهم عليه من قبلنا، ودخلنا الكنيسة وصعدنا إلى  المقام وتم التقاط آلاف الصور من قبل ضيوفنا في المقام وقبله في الكنيسة وفي كل زاوية وحجر وسطح وأرض وقبو في الدير، ولم يمنعهم أحد من أخذ الصور وتحدثت مع راهبة أطلب لهم الأذن من أجل التصوير في المقام حيث نعش القديسة تقلا...

فأجابتني الراهبة دعهم يصوروا كما يحلو لهم لأنه لن يحدث شيء فضوء الشمس وضوء النهار وعوامل الطبيعة أقسى على الآثار من ضوء الفلاش، وأستغربت سعة أفق ومعرفة هذه الراهبة واحترامها للسياح ولعملها خاصة وأنها كبيرة في السن واستغربت أن تملك هذه الأريحية والفهم فشكرتها على أريحيتها فقالت: هؤلاء جاؤوا من مغارب الأرض لزيارتنا وهم يدفعون وبالعملة الصعبة فهل نستكثر عليهم أن يعودوا ومعهم بعض الصور.

وجلسنا نتحدث عن زيارتهم بالأمس لدمشق القديمة والمتحف الوطني وخان أسعد باشا العظم، ففي المتحف الوطني كان رسم الدخول للأجانب يوازي عشرة أضعاف نفس الرسم المجتبى من المحليين وقد لاحظ ضيوفنا ذلك وترك هذا الاجراء في نفوسهم أثر سيئ يوازي الأثر الذي تركه المطعم الصغير المقام إلى  جهة يمين المتحف حيث تم استسواحهم وبشدة.

كانت هناك تحذيرات تمنع التصوير فاحترموا هذه التحذيرات أي احترام، في حين كان التصوير مسموحاً  لمن يبيض الفال ويضع في يد المرشدين السياحيين المنتشرين في أروقة المتحف بعض المعلوم، وأمام اللا عدالة وأمام التحول الذي طرأ على عمل المرشد السياحي ليصبح جابي بدون وجود باص، فلقد تم انتهاك هذه التحذيرات التي تنهي السياح عن التصوير، وصارت تسمع أصوات الكاميرات متحدية هذه اللاعدالة.

وبالمثل فلقد تم اتحافهم في قصر آل العظم بدمشق القديمة بمرشدين سياحيين يسلمون على اقرانهم الموجودين في المتحف الوطني ويبادلونهم الوطنية بالوطنية في أسمى أشكالها والتي تتجلى في إهانة السياح وتطفيشهم إلا اذا دفعوا المعلوم، لدرجة أن أحدهم وفي حمّام الوالي،  نهر ضيفتنا وحاول مصادرة الكاميرا من يدها لأنها كانت تصور بعض الشخوص الصنعية في الحمّام بالاضافة إلى  الجرن الحجري والطاسة الطرنطاسة التي في البحر غطاسة وقبقاب عفن مصدّف متشقق ذو مساند وأشرعة عالية كان يرتديه ضيوف الوالي العتيد في ارجلهم المباركة، وستأتي ضربة الفلاش من كاميرة ضيفتنا لتنتقص من قيمة هذا القباب الأثري بواقع مليون دولار بعد كل ضربة فلاش.

وبالعودة إلى معلولا فلقد نزلنا من كنيسة القديسة تقلا ودخلنا فج معلولا، ولأنني محلي وبإمتياز فلقد نبهت الجميع بضرورة الانتباه الشديد بسبب عدم وجود ممر آمن حيث يخشى من الوقوع والتعرض لكسور أو أي شيء مؤسف قد يقلب المعايير كلها فتتحول هذه الزيارة إلى  نقمة، وتم اجتياز هذا الفج وبصعوبة وخاصة في أواخره.

وفي نهاية الممر الفج يطالعك مطعم مار تقلا وهذا الاسم عجيب بحد ذاته لأن القديسة تقلا كانت ابنة ملك، أرسل والدها جيشه لقتلها لأنها تركت الوثنية وتحولت إلى الدين المسيحي ويسر الله لها هذا الفج فعبرته واختبأت في مغارة جبلية عالية في معلولا حيث كانت تقتات على سليق القمح وتشرب ماء السماء المنساب عبر الصخور.

ولم تعرف القديسة تقلا أي مطعم ولم تعرف أي مشرب، واحتج ضيوفنا على التسمية وقالوا أنه من غير اللائق إطلاق اسم القديسة تقلا على مطعم يقدم المشروبات الروحية بأنواعها وفيه فرقة موسيقية وطبل وزمر ورقص وفقش، وهنا تذكرت الكنيسة الكاثوليكية الاسبانية وتعصب أبنائها المبالغ به وقد امتد هذا التعصب إلى أقربائنا الفينزويلانيين ـ مع أني لست ضد هذا العمل (تقديم المشروبات الروحية للأجانب) لأنه من موجبات السياحة وخاصة السياح القادمين من الغرب، ولكنني معهم تماماً في ما يتعلق بالتسمية.

وأجد أنه من الأفضل إطلاق اسم آخر على هذا المطعم بمعزل عن اسم القديسة مار تقلا ـ  خاصة وأن هذا المطعم يدخله أيضاً، من هب ودب ومعه من هّبت ودبّت من الهبابة القادرين على دفع الفواتير الخجلى وهي الفواتير الغير قابلة للقراءة والتي يقدمها القرصان بيد خائفة وهي مطوية لا يظهر منها إلاّ الرقم بحيث يمنعك من فتحها أو أخذها حتى ولو طمأنته بأنك لن تشتكي على المطعم الذي يفرض بالمتوسط المبلغ الفلاني مقدراً بالليرة سورية على الراكب الواحد أو على الرأس الواحد مهما حاولت خصورة الطلبات وهذا استسواح يقدم عليه الهواة وليس المحترفين ويؤذي السياحة.

في حين يتم في بلاد الغرب تقديم قائمة بالمتوفر وسعر هذا المتوفر في حذاء كل بند و كل بند على حدة دون اللعب على وتر الصحن الصغير والآخر الكبير والجاط الذي يوازي سعره سعر أربعة صحون دون تنوير الزبون السائح، ليتمكن من الاختيار ومعرفة فاتورته بشكل مسبق بدلاً من خورفته في آخر لحظة ودفعه لرد ما تناوله ضمن فولكلور معمم يطال كافة مطاعمنا الغراء في كافة أرجاء القطر، ليعلمك بأن هناك خطأ فادح... ومن قِبَلْ... الجهات المسؤولة عن القطاع السياحي بكافة أشكاله... نحن هواة في كل شيء وبيدنا بلد يحوي ملايين المواقع الأثرية بعضها غير مكتشف وبعضها الآخر مهمل إلى درجة لا تحتمل ويمكن ببعض الحنكة والتدبير مضاعفة دخلنا الوطني من السياحة ألف ضعف.

أما الفرقة الموسيقية المتعاقدة مع هذا المطعم فهي بحد ذاتها إعجاز فلقد كان عازف الأورغ يجرب الطبقات والايقاعات والسرعات على المسرح وفي مواجهة الزبائن ضمن ايديولوجية التجريب والترغيب والترهيب وخاصة مع المغنية التي ضربت الشرق بالغرب وطحبشت المقامات العربية والأجنبية وقضت علينا قبل القضاء على النهاوند والصبا والعجم وحوّلتهم ونحن معهم إلى مقام الحسيني، بنشاز لن تراه في بلاد العجم ورقصت بحبالها الصوتية المنكرة على الطبقات صعوداً وهبوطاً ونحن وضيوفنا حقل التجربة، وكانت تقترب من طاولتنا تتظارف وهي لا تعلم بأن صوتها النشاذ سبب عسر هضم لنا ولضيوفنا والمصيبة أن هذا المطعم كان يعتقد بأنه أقدم على إعجاز لم يسبقه أحد على الإتيان به.

ولم نتجاوب نحن مع مليحة الأندلس، ولم نصفق لها، فتركتنا لأنه لا خير منا وذهبت لتغني أمام طاولة من هب ودب ومعه من هّبت ودبّت من الهبابة ناشرة الفولكلور البدوي العجيب، فكانت عامل تنفير للسياحة بدلاً من أن تكون عامل جذب، وكانت تنظر بإتجاهنا ترمقنا بنظرات غريبة، وتخيلنا أنفسنا أننا في مضارب عرب وَشْوَشْ وقد لبسنا العبايات ولبثنا تاركين جمالنا ترعى في الخارج.

وصفق لها ربعها، فنظرت باتجاهنا ولسان حالها يقول (هدول الناس يللي بتفهم... مو متلكن)، صفقوا لها حتى الثمالة ونزلت عن منصة الخطابة فصفقنا لهذا الحدث السعيد كثيراً، وهمست فتاة من ضيوفنا بعبارة بالاسبانية، أدت إلى  ضحكة جماعية والعبارة تقول (شكراً لله على هذه النعمة، لا بد أنهم اتصلوا بها من الاستديو).

وغنى بعدها شاب أشقر بارع في القدود الحلبية والموشحات فأحس ضيوفنا بالفرق خاصة وأن بينهم من يعزف الكيتار ويميز ما بين الأصوات الجميلة واللحن الصحيح و النشاذ والترهات.

نحن بلد الكنوز وبلد المواقع السياحية، والمخبأ أكثر بكثير من المكتشف، نحن بيت الحضارة وشعاع الشرق، من هنا انطلقت الأبجدية ومن هنا سارت مواكب القديسين، نحن ماري واوغاريت ورأس شمرا نحن زنوبيا وتدمر نحن الروم وقلاعهم وآثارهم نحن هرقل وتوما وباب توما وسور دمشق القديم، نحن أسوار ومعابد جوبيتير، نحن قلعة الحصن وقلعة دمشق وقلعة صلاح الدين وقلعة المرقب وبصرى أسكي شام، نحن كل شيء وأحلى شيء فلماذا لا يكون اليوم أحلى وبوكرا أحلى بكثير من اليوم الذي قبله، وفي متناول يدنا كل شيء ولدينا ساحل جميل لا تتجرأ في أجمل منشآته السياحية على طلب بشكير دون أن تنالك صفعة على وجهك البريء، نحن لدينا كل شيء ونفهم بكل شيء والفضاء اليوم مفتوح أمامنا على مصراعيه ولكننا نعاني من عقدة الهواة.

في حديقة القشلة القريبة من الباب الشرقي لمدينة دمشق انطلقت فعاليات جمعية صدى الموسيقية، موسيقى الطريق، وحضرت معظم الأنشطة، ولكن وقوفاً وعلى الرغم  من وجود الكراسي التي وفرتها الجمعية فلقد تركنا هذه الكراسي للسياح، وهناك من افترش الأرض والأتربة والقذارة مضطراً.

فهذه الحديقة لا تنطبق عليها معايير الحديقة بالمطلق لأنها بالأساس قشلة عثمانية كان يجتمع فيها الجند، وتحولت فيما بعد إلى  ملجأ عجيب غريب لا يستعمله أحد إلاّ أكوام القاذورات والنفايات المرمية في زواياه، أما سطحه والذي في معظمه ترابي فلا يمكن اجتيازة لأنه يشكّل متاهة من الأتربة التي تتخللها أسياخ الحديد ومداخن الملجأ المضحكة.

كان الأمر جديراً بالمغامرة لأن هناك فرقة موسيقية تنتمي للمعهد العالي للموسيقى، وفيها عازف الأورغ العبقري ناريك عبجيان، وكان من أجمل ما شهدناه فيلم صامت يعود إلى بدايات السينما السورية ظهرت فيه مناطق جميلة في دمشق والطرق والسيارات التي تعود إلى  الثلاثينات من القرن المنصرم.

وكانت الفرقة الموسيقية المصاحبة ترتجل مع وجود تآلف مذهل ما بين آلة الأورغ الغربية وآلة القانون الشرقية، أما آلة الكونترباص فلقد قدم العازف الذي كان يعزف عليها إعجاز في العزف واللعب على مفردات الأكورات المصاحبة والهارموني المتوقع بالاضافة إلى  مقاطع من البركشن على آلة الكونترباص لدرجة أنني لم أتوقع أن يصل عازف سوري إلى  هذا المستوى المرموق وبجدارة.

انتهت الحفلة ونهض الأجانب ينفضون الأتربة التي علقت بملابسهم وأحذيتهم  والبساطة تعكس الجمال، ملابس بسيطة وشعر ذهبي مضفور وملابس فضفاضة مريحة  وعيون زرق ولهجات أوروبية تختلط فيها الألمانية بالانكليزية بالفرنسية بالاسبانية، وشعور مؤلم رافقني يتجلى بعبارة (يمكننا أن نقدم لهم الأفضل).

أنتهت الحفلة وأختار الجميع العودة إلى  بيوتهم وأنا معهم مع العلم بأن الجميع جياع وأنا منهم وأنه في باب توما وحدها وفي جهة داخل السور تنتشر مطاعم وسناكات البيتزا والصندويش بالعشرات، وكلها خاوية خالية على عرائشها خوفاً من ضربة أو لطشة أو استسواحة ولا بد أن ضيوفنا الأجانب قد جربوها ولكن لمرة واحدة لا غير لن يعودوا بعدها أبداً... لتتحول المطاعم الى أماكن خالية و طاولات فارغة وكراسي تندب حظها والسبب معروف وهو الاستسواح فنحن نريد أن نضرب ضربة واحدة نغنم منها ما نغنم ونهرب دون ان نفكر بالغد وهذا ينطبق على المطاعم وأصحابها ومقرروا الضرائب والدوائر المالية والحكومية وكل المشتغلين بهذا الأمر.

حيث يمكن فرض ضريبة مالية على صاحب مطعم تؤدي إلى  كسر عموده الفقري ليمضي حياته الباقية على كرسي متحرك وإن فكّر بالاعتراض فالحل هو نفس الحل الذي كان يقدمه الولاة العثمانيون أي ضرب الضريبة بالمُعامل عشرة بمعنى مضاعفتها عشر مرات بحيث ينسى صاحب المطعم طعم حليب أمه وينسى معه امكانية التفكير بتقديم أي إعتراض... (وتعى شيلني إذا فيك تشيل وحملني إذا فيك تحمل وضيعة ضايعة ومضوعة ناسها معها... ضيعة تدفع ناسها لسلوك طريق الفساد ليحموا أنفسهم من إصابات العمود الفقري).

أما في الغرب فهناك مفهوم مختلف وهو البحث في إمكانيات السائح المادية والبحث عن التوافق... فإذا كانت إمكانيات السائح دولار واحد، فيجب أن أفكر بأن آخذ هذا الدولار وبمنتهى الرضى والممنونية وأنقله من جيب السائح إلى  جيبي، ففي اسبانيا التي تعتبر وارداتها من السياحة أعلى بكثير من واردات كل الأمة العربية من النفط، يتم تطبيق هذه القاعدة بإمتياز فهناك لكل ذقن مشط حيث يتم تنظيف هذه الامشاط وتعطيرها وتمسيكها ليستخدم كل مشط منها على الذقن المتعلق...

أرجو أن لا يطول الوقت الذي سأتمكن بعده أن أعزم ضيوفي إلى  المكان الذي يناسبني وأن أعدْ فاتورتي بنفسي فتكون متطابقة تماماً مع توقعاتي خاصة وأن الهوة تزداد بيننا وبين شعوب العالم المتقدم حيث يخشى فيما بعد أن نتمنى التعرف على المعنى الحقيقي لكلمة سائح... فنسوح نحن لنعرف معناها.

الأبجدية الجديدة

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء

عبد الحميد محمد صادق
مقالة جميلة د.أرا تصف تجربة شخصية تصلح أن تكون مسلسلاً درامياً
بارك الله بك المبدع أرا

السفر الى المجهول
طريقة سرك رائعة
وانتقادك للاتستراد والمرشد السياحي
والقائمين على الاماكن الاثيرة
جميل جدا وصحيح
حتى ابن البلد لا يمكنه ان يصور في بعض المناطق الا ان بيض الفال
وحتى ان كان التصوير ممنوع يمكه التصوير ان شاء
عدا عن امور كثيرة يكون السماح والمنع متوقف على تبييض الفال فيها
تحياتي لك اخي الكاتب
واعانك الله على الفاتورة

خالد
شكرا سيد ارا على هذه السرد الرائع والمقالة الهادفة و كما تفضلت من دمشق انطلقت الحضارة و منها الابجدية و شعاع العلم و النور و المعرفة و هناك الكثير من المعالم الاثرية المجهولة و الغير معروفة و تحتاج الى حكمة و سياسة رشيدة لاستغلالها و منها مضاعفة العائد الوطني من السياحة . شكرا مرة ثانية لكن ارجو الا تكون زيارة اقربائك الفنزويليين الاخيرة . دمت بخير
ثناء
شكرا على الكتابات الرائعة .. بس مشان الله حاج تفتئ جروحاتنا !!!!!!!!!!!!!!!

أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
تشرين الثاني 2017
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930    

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق