الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 دواء زراعي يحصد العشرات والغاية هي وضع حدّ لحياتهم
تحقيق الأبجدية: رهادة عبدوش

2010-02-28
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

بسبع ليرات فقط يضع عشرات الشباب حدّاً لحياتهم في بعض المحافظات السورية كإدلب وحلب، والوسيلة هي دواء زراعي يستخدم لقتل القوارض يسمى "حبة الغاز"، حيث تحتل محافظة ادلب المركز الأول في الانتحار بواسطة تناول حبة الغاز، و بلغ عدد حالات التسمم بهذه الحبة في محافظة حلب 94 حالة تسمم، منها 75 حالة وفاة.‏

ويأتي استخدام هذه الحبة لأنها متوافرة بكثرة في بعض المحلات وبسعر 7 ليرات وبدون ضوابط أو وصفات حيث أنها كانت تباع من الصيدليات بدون أي وصفة طبية.

وما أن تعرف عليها الشبان وعلى مفعولها بدأت تظهر حالات انتحار مخيفة ومرعبة ومحاولات قتل بالإضافة إلى الاستخدام بطريق الخطأ والذي يؤدي حتماً إلى الموت، ما أدى إلى  تحرك الجهات المعنية في الدولة، حيث توفيت سيدة متزوجة 16عاماً ولديها طفل من قرية البارة التابعة لمنطقة أريحا يتناولها الحبة بطريق الخطأ، وأيضاً فارق رجل الحياة عندما تناول هذه الحبة معتقدا أنها حبة لطرد الغازات, وكانت مدينة الأتارب في محافظة حلب قد سجلت النسبة الأعلى حيث فارق الحياة أربعة أشخاص خلال أشهر قليلة إثر انتحارهم بتناول حبة الغاز.‏

ومن الحالات التي تعرفنا إليها قصة فتاة حاولت أن تنشر شائعة بأنها ستنتحر للفت أنظار خطيبها إليها ولتثبت له أنها تحبه ظنا منها أنه سيتم غسل معدتها ويذهب مفعول الحبة لكن للأسف كان الموت هو النتيجة الحتمية لفعلتها.

وأيضاً فتاة لم تتجاوز الخامسة عشر من العمر حاولت أن تنبه أهلها إليها وتعترض على مشاجراتهم الدائمة بأن تتناول حبة الغاز وهي حبة متوافرة جدا في الصيدليات وتباع بدون وصفات طبية لكن للأسف توفيت فور تناولها الحبة.

وأيضا قتل أخوين لأختهم بإجبارها أن تتناول حبة الغاز كي يبدو الأمر أنه انتحرت وذلك لسوء سلوكها وبالفعل كان الموت هو النتيجة الحتمية.

وبسؤالنا لعدد من الشبان حول هذه الظاهرة وهي الانتحار بين الشباب يقول هشام عبد الرزاق: "الانتحار بسوريا وخصوصاً في حلب من المواضيع القليلة المطروحة في الإعلام السوري، وبالحقيقة أسباب الانتحار كثيرة ومتشعبة أبرزها العامل النفسي للمنتحر كالعلاقات الاجتماعية المحيطة (بالضحية) طبيعة العمل و ظروف المنتحر المحيطة، ويمكن تسمية المنتحر ضحية لأن المنتحر في غالب الأحيان يكون شخص انعزالي وحيد منشغل البال ومهمل اجتماعياً من الأهل، الزوج، أو الأب و الأم، ويكون المرض النفسي المتشعب والمعقد في الشرح الطبي (آلية عمل الدماغ وافرازات دماغية معقدة لهرمونات قد تكون زائدة أو ناقصة عن الحد الطبيعي) هو الأساس في فهم سبب الانتحار والذي يؤدي فهمه إلى معرفة السبب العلمي الطبي النفسي للمنتحر وفهم الأسباب الاجتماعية التي أدت إلى ذلك، فالمنتحر بالضرورة يكون لديه استعداد نفسي لفعل ذلك هذا الاستعداد يرافقه الافرازات الدماغية غير المنتظمة، هنا يكون  لأطباء النفس الدور الأنسب لشرح تشعبات هذا الموضوع.

قد يكون من الحالات السائدة في سوريا  للانتحار هو الانتحار بعد قصة حب فتنتحر الحبيبة أو الحبيب أو العامل المادي وصدمة من قصة ما أو ضيق العيش ولأسباب ماليّة بحتة كما حصل مؤخراً في طرطوس أو حتى أحيانا يكون الانتحار دون سبب واضح.

وتختلف أسباب الانتحار من بلد إلى آخر، ففي المدن الصناعية والعالم الغربي تزداد حالات الانتحار أضعاف مضاعفة، ذلك بسبب ضغط العمل اليومي، ففي اليابان والتي تعد فيها نسبة الانتحار الأعلى في العالم تتجاوز عدد ساعات العمل لـ18 ساعة في اليوم.

أما المجتمعات الزراعية  فعدد حالات الانتحار قليلة نسبيا مقارنة بالدول الصناعية وذلك بسبب طبيعة العمل أعني في الهواء الطلق حيث الطبيعة والشمس..الخ

في سوريا يوجد فقط حوالي 70 طبيب نفسي, هذا رقم صغير جداً مقارنة مع عدد سكان سورية البالغ عشرين مليوناً، وربما هذا يعود لامتناع الشعب السوري من الذهاب إلى الأطباء النفسيين. فالفكرة السائدة لدينا أن من يذهب لطبيب نفسي فهو (مجنون أو مختل عقليا) وهذا المعتقد خاطئ جدا لأن الطب النفسي ما هو إلا علاج ناجع بسيط لحالات في معظمها بسيطة ويستطيع الطبيب النفسي أن يشخصها مبكراً ويزيلها نهائيا قبل أن تتراكم و يصبح معها الشفاء من المرض النفسي متعثرا، أما في الولايات المتحدة فكل عائلة تزور عيادة الطبيب النفسي باستمرار وبشكل روتيني، حيث مفهوم العيادة النفسية هناك مختلف تماما عن المفهوم لدينا، فهي كمن يقوم بزيارة لأحد الأصدقاء الحميمين للفضفضة والبوح بسر مزعج ليريح نفسه".

أما إيمان الذهبي فتقول: "عوامل كثيرة تدفع الشباب إلى الانتحار وذلك بسبب الاكتئاب الناجم عن: الفقر والظروف الاقتصادية السيئة، فقدان الأمل في المستقبل (اليأس)، البطالة وصعوبة إيجاد فرص عمل (عندما يكون الإنسان شخص غير منتج يشعر باحتقار الذات وأنه عالة على أهله والمجتمع فمن الممكن أن ينهي حياته كأسهل الحلول)، التفكك الأسري والقمع الأسري وفقدان الحب والشعور بالأمان وتحول البيت لمجرد نزل، عدم وجود خطة للفرد يطمح في تحقيقها طبعاً هذه الأسباب بشكل عام، ويبقى هناك حالات خاصة مثل فشل علاقة حب، رسوب في المدرسة أو الجامعة...الخ

 أما رأي القانون السوري فنستعرضه من خلال المحامية من حلب (هالة تبسي) فتقول:
كانت معظم الشرائع القديمة تعاقب على الانتحار. أما الحديثة كالمصري والفرنسي فلا تعاقب. وبالنسبة للتشريع السوري فلم يجرمه لكن اعتبر أن التحريض أو التدخل هو عمل إجرامي يعاقب عليه بحسب المادة (539) من قانون العقوبات السوري، وفي هذه المادة تأكيد على رغبة المشرع باعتبار التحرض هو يتصل بالقتل المقصود وفي الواقع لا بد من متابعة المحرضين والمساعدين على الانتحار من تجار وصيادلة وفرض رقابة دائمة على الصيدليات ووضع عقوبات مسلكية واحترازية ممثلا بنقابته لكي تكون رادعا له وهنا تأكيد على دور الإعلام في نشر المعلومات الصحيحة حول أنواع الأدوية السامة والاهتمام بدوافع الانتحار بين شبابنا.

وتؤكد الأخصائية النفسية باسمة عجي: "أن معظم حالات الانتحار قد تكون ليست بحالة وعي وعدم رقابة مما يدفعنا إلى الشك بأن هناك متسبب وطرف في هذه المشكلة، بالإضافة إلى ضعف في الرقابة الدوائية والتموينية على أسباب وجود هذه الحبة في الأسواق وبكثرة، والمتسبب الحقيقي في بعض الحالات وهم الأهل ومشاكلهم التي لا تنتهي. أما الحالات الأخرى مثل استخدامها للقتل فهي أخطر وأشد فتكا ولا بد من مكافحة هذه الحبة ووضعها بين أيدي مسؤولة، أما الأسباب النفسية للانتحار فلا يمكن تعدادها أو حصرها فهي كثيرة ومتشعبة توضع كلها تحت عنوان كبير هو الكآبة".

أما حبة الغاز فيعرفها توفيق صلاحي (علوم طبيعية): تعرف علمياً بأنها /فوسفيد الألمنيوم/ تمتاز بصغر حجمها، ولكن لها تأثير قاتل للقوارض والجراثيم، هذه هي الغاية التي وجدت من أجلها هذه المادة، وهي عبارة عن مجموعة حبوب عادية تحفظ في علبة معدنية اسطوانية ومختومة، والحبة الواحدة سوداء اللون ذات شكل مستدير، تتكون من فوسفيد الهيدروجين PH3، والمسمى أيضاً PHOSPHINE وأحياناً تسمى فوستوكسين PHOSTOXIN..‏

وتنتج المكونات الغازية في تلك الحبة من مزج كربونات الأمونيوم مع فوسفيد الألمنيوم على شكل أقراص صغيرة الحجم، ويبدأ عمل تلك الحبة وتأثيرها بعد تعرضها للحرارة والرطوبة حيث ونتيجة ذلك تتحلل وتنبعث منها العديد من الغازات ومنها: غاز الأمونيا NH3، غاز ثاني أكسيد الكربون CO2، غاز فوسفيد الهيدروجين PH3، وهذا الغاز الأخير قابل للاشتعال وله رائحة تشبه رائحة الثوم، وهو أثقل من الهواء ويمتاز بشدة سميته، ويؤدي إلى إتلاف الكبد والقلب والكليتين، و يتم استخدام فوسفيد الألمنيوم «حبة الغاز» لمكافحة فأر الحقل من خلال وضعها في الجحور وإغلاق فتحاتها حيث يؤدي انتشار الغاز إلى قتل الفئران إضافة إلى دورها في تعقيم مخازن الحبوب..‏

وتوجد تعليمات صارمة بمنع بيع تلك المبيدات إلا عن طريق المحلات المرخصة لبيع اللوازم الزراعية، والمعروفة باسم /الصيدليات الزراعية/ حيث تباع بموجب جداول اسمية لمن يشتريها أما بالنسبة لتوفرها في أماكن غير الصيدلية الزراعية فتعتبر مخالفة وفي حال ضبطها تصادر ويغلق المصدر الذي يبيعها وتوجد لدينا لجنة دائمة للتحقيق في هذه القضايا والعمل على حلها.‏

وتشير مصادر طبية إلى أن هذه المادة تعمل آلياً على منع الخلايا من الاستفادة من الأوكسجين أي بمعنى آخر خلق هذه الخلية وبالتالي فإنها تسبب لمتناولها صدمة دورانية غير معكوسة تؤدي إلى وقف القلب والتنفس، وانّ  ابتلاع الحبة يؤدي إلى الموت السريع حيث يؤكد الأطباء أنه لا يمكن إنقاذ حياة أي شخص يبتلع الحبة أو جزءاً منها سواء من خلال غسيل المعدة أو أي وسيلة أخرى.‏

فعندما تدخل الحبة إلى المعدة وبمجرد تماسها مع السائل المعدي يتحرر منها غاز فوسفين السام، وهذا الغاز يخترق المعدة والأمعاء ويدخل إلى الدم ويصل إلى الدماغ خلال دقائق من بداية تناول الحبة وعندها يؤدي إلى تخريب نهائي بالنسيج الدماغي.‏

وقد أصدر محافظ حلب بتاريخ 12/10/2009 تعميماً برقم 1209 ص.ح موجهاً إلى مديرية الزراعة، ونقابة المهندسين الزراعيين، وغرفة زراعة حلب.. طلب فيه التقيد بمنع بيع أقراص فوسفيد الألمنيوم /أقراص تعقيم الحبوب/ إلا من قبل الصيدليات الزراعية حصراً وأخذ تعهد من المشتري بحفظ المادة بعيداً عن الأطفال دون سن الرشد..‏

ويجدر بالذكر أن هذه الحبة تسببت بـ 10%  من مجمل الوفيات في مركز الطب الشرعي بإدلب، بلغ عدد الوفيات 28 حالة في عام 2008، وهناك 66,6 % منهم من الإناث تحت سن 30 والذكور 33,3، كل الحالات كانت بهدف الانتحار مع عدا حالة لطفل كان تسمم فيها عرضياً.

لن يستعصي على الراغب بالانتحار إيجاد الطرق للوصول إلى غايته، لكن أن تصبح بين أيدي الجميع وبدون رقابة طرق تسهّل زهق الروح، فهنا المشكلة. بالإضافة إلى تزايد الرغبة في الانتحار، وبالرغم من الاهتمام بهذه المشكلة رسمياً إلا أنها لاتزال بحاجة لدراسةٍ أعمق تعيد النظر في آلية التعاطي مع شبابنا ومستقبلهم كي لا يبحثوا عن طرق للتخلص من الحياة.

خاص - الأبجدية الجديدة

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
تشرين الثاني 2017
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930    

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق