الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 رحلتي اللذيذة بعد إلغاء الفيزا
العدد الرابع والستين - 2009-10-17
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

ما أن سمعت بنبأ إلغاء رسم الفيزا بين سورية وتركية، حتى عقدت العزم على الاكتفاء من تمضية العيد كالعادة في البدروسية ورأس البسيط، وتوجهت أنا وأهل بيتي وأولادي الأربعة باتجاه باب الهوى وهو المنفذ الحدودي الأقرب إلينا في حلب.

من بعيد رأيت بوابتين مخصصتين لدخول رتلين من السيارات. في ظل الغياب الكامل لرجال الشرطة الذين يفترض بهم تنظيم السير، فسارعت مع أقراني للـ "مطاحشة"، وتشكيل ما يزيد على عشرة ارتال عرضية سدت الطريق أمام هاتين البوابتين الضيقتين، وبدأنا جميعاً بممارسة الطقس اليومي بالمزاحمة و"المطاحشة" والتدفيش ازداد توتر الأجواء وارتفع الصياح والسباب، واستطعت كالعادة بفهلويتي المعهودة تجاوز دور غيري, والنفاذ إلى الداخل وتجاوزت رجال الحدود السوريين المحافظين على تقاليدهم التي بات من الممل إعادة الحديث عنها.

انطلقت باتجاه الجانب الثاني من الحدود، فوجئت ببوابة واحدة معدة لدخول السيارات في رتل واحد فقط، وفوجئت أن ذات! السيارات التي كانت تتزاحم قبل قليل، تقف بانتظام برتل واحد طوله مئات الأمتار دون أي خلل.
                                                                                      
وبما أن "الفهلوة" هي طريقتنا المعتادة في الخروج من المآزق, خرجت عن الدور وقمت بتشكيل رتل ثان، ففوجئت برجال الشرطة والجمارك الأجانب المنتشرين بأعداد كبيرة على طول الطريق, والذين قاموا بتنبيهي، وإعادتي إلى الطريق القويم.

بعدما عبرنا جميعاً بيسر وسهولة، وبسبب النظام الشديد..... بدأت اشعر بالغربة.
وصلت الفندق، فإذ به كالقصر، "قطافة" ونظافة وأبهة وفخامة، واستلمت غرفتنا المهيبة المجهزة بكل شيء.
بدأت فوراً بطلب المزيد من البشاكير والمخدات والشراشف وعلب الشامبو والصابون، وكل شيء يمكن أن احصل عليه مجاناً، فالأمر مكسب وأنا دافع مصاري.

شاهدت مسبحاً ضخماً من نافذة الغرفة، وتمسكاً بتراثنا التليد ارتديت اللباس التقليدي (الجلابية والجاروخ أبو إصبع)، وطلبت من زوجتي  أن ترتدي كل ما لديها من ثياب تمسكاً بالحشمة، ونزلنا مع الأولاد إلى المسبح.

لم افهم لماذا ينظر لي الجميع باستغراب وأنا ارتدي "جلابيتي"، وزوجتي ترت! دي كل ما لديها من ثياب على ضفة المسبح، بل كانوا ينظرون باستغراب أيضاً إلى احد أقراني الذي ارتدى طقمه الفرنجي الكامل (الجاكيت والقميص والبنطلون) ونزل إلى ضفة المسبح أيضاً.

طلبت من أهل بيتي (زوجتي) - وهي مثقلة بما ترتدي - أن تجلس في منطقة بعيدة متطرفة كي لا تنكشف على احد، وسارعت أنا للقيام بجولة أشاهد فيها نساءهم ترتدين لباس البحر، وأبحلق فيهن براحتي...... ما دمت مطمئناً إلى جلوس زوجتي في منطقة متطرفة لا يستطيع رجالهم رؤيتها فيه.

سارع الأولاد إلى "الزحليطات المائية" التي تصعد إليها بدرج ثم تنحدر عليها بسرعة شديدة إلى المسبح، ولكن أولادي الذين ورثوا "فهلويتي" وبتشجيع مني، أدركوا أن الصعود على "الزحليطة" مباشرة بعكس اتجاه النازلين بسرعة عليها، أمتع من الصعود على الدرج والنزول من أعلى "الزحليطة ".

لم افهم لماذا يصيح جميع النازلين استهجاناً لما يفعل أولادي، ولم افهم لماذا يصفر المشرف على المسبح بصفارته بهذه الشدة.

احترت كيف سيسبح ابني الصغير وهو يرتدي (الحفاض) فكلما وضعته في الماء يمتلئ حفاضه بالماء، وأخيراً قررت أن  يسبح كما ولدته أمه فأنا من أنصار العودة إلى أمنا الطبيعة. ل! م افهم لماذا خرج جميع من حولي من الماء.

وعندما ألحت  زوجتي أن تنزل إلى الماء قلت لا بأس بشرط أن تسبحي بما ترتدي من ألبسة كاملة (على الرغم من أن ألبستها ما أن تبتل بالماء حتى تلتصق بجسدها) فأنا محافظ وأحب الحشمة، وأصر على ارتياد مسابح العائلات.

سارعت إلى المطعم عندما سمعت بالوجبة المفتوحة المجانية، وصرت احمل أكواماً من الأطعمة في صحون فوق بعضها البعض، وأضعها على طاولتي أمام أسرتي.

عندما سألتني زوجتي ماذا سنفعل بكل هذه الكميات قلت لها: "كلي أقصى ما تستطيعين، مكسب يا عزيزتي، نحنا قاعدين بمصراتنا".
فوجئت بمن حولي يجلب صحناً واحداً فقط، فيه نوع واحد فقط من الطعام يكفي شخصاً واحداً طبيعياً.

طلبت من الأولاد أن يضعوا في جيوبهم قدر ما يستطيعون من معلبات الزبدة والمربى والعسل، فربما نجوع بعدها (على الرغم من وجود ثلاث وجبات يومية مجانية كاملة.

قمنا والأكل كما هو لم نأكل منه سوى سعة بطوننا، ليحمله الجرسون ويرميه في القمامة  (معلش العين كمان بدها تشبع).

تساقطت علب الزبدة من جيوب ابني الصغير ودعس فوقها فانفجرت العلب بما فيها على ال! أرض، حملته بسرعة كي لا يرانا مسؤلوا الفندق، وأنا انوي زيادة جرعات "الفهلوة" لديه كي يضع العلب عميقاً في جيوبه، ولا يقع في أخطاء كهذه في المرة القادمة. على الرغم من بقاء الزبدة على الأرض وخطورة أن يتزحلق بسببها من يأتي خلفنا (ليست مشكلتي).

آن أوان السيجارة المعتادة بعد طعام الغداء، طلبت منفضة السجائر, فقالوا لي: لا يوجد أي منفضة في الفندق، فالتدخين ممنوع منعاً باتاً داخل مبنى الفندق كاملاً ، ولا يوجد أبداً من يدخن فيه - بعد صدور قانون يمنع التدخين في الأماكن العامة – وعلى من يرغب بالتدخين الذهاب للمكان المخصص لذلك في الخارج (أمام مدخل الفندق).

شاهدت المكان الأنيق المخصص لذلك، وقد جلس فيه البعض بهدوء، يدخنون وأمامهم منافض  سجائرهم، فلم يعجبني أن اخرج من الفندق كلما رغبت بالتدخين، وشعرت انه اعتداء صارخ على حريتي الشخصية.

وبـ "فهلويتي" المعروفة صعدت إلى الطابق الأخير في الفندق، لأشاهد مجموعة من أقراني - يماثلونني فهلوية - يزدحمون وقوفاً في ممر متطرف بين غرف الطابق الأخير، يدخنون ويرمون أعقاب السجائر على الموكيت... فلم اشعر بالغربة حينها.

نزلت بعدها إلى المركز الصحي للفندق ودخلت "الساونا!"، وما أن جلست قليلاً حتى انقطعت الكهرباء للحظة - لم تتكرر بعدها - ثرت صائحاً بهم: كيف تنقطع الكهرباء في فندق كهذا, فاعتذر المشرف بشدة وهمس بأذني "حتى لا تشعر بالغربة".

نزل أولادي "الحلوين" إلى قسم الألعاب الكهربائية في الفندق، وظلوا يضغطون الأزرار باستمرار وبشدة وبعنف، وأنا بجانبهم أشجعهم، حتى توقفت الألعاب تماماً عن العمل. 

في المساء، شعرت بالحنين لجلساتي المفضلة على اوتوستراد المحلق واشتهت نفسي "الاركيلة"، سارعت إلى سيارتي، أخرجت شنطة "الاركيلة" والغاز الصغير وبدأت بإشعال الفحم في الشارع، جلست على الرصيف أمام المدخل الرئيسي الفندق وأمامي حدائقه الجميلة، استمتع بالمعسل وأراقب الداخلين والخارجين, فأحسست بذات الشعور على شارع المحلق.

آن أوان الرحيل فطلبت من زوجتي أن تجمع كل ما يمكن حمله من غرفة الفندق، فـــ"نحنا دافعين مصاري وبدنا نطالعها"، جمعنا كل ما يمكن  حمله. ولكنني عجزت عن انتزاع "لمبات"  الإضاءة المثبتة بطريقة لعينة لم تنجح معها "فهلويتي".

وقفنا أمام المصعد، وضغطت على الزر! الذي أضاء إيذانا بنزول المصعد الذي تأخر قليلاً لوجود العديد من المغادري ن.
و"بفهلويتي" أدركت انه كلما ضغطت على الزر الكهربائي للمصعد باستمرار وشدة كلما نزل بشكل أسرع. 

ويبدو أن أقراني - المغادرين معي - من ساكني مختلف الطوابق يعرفون هذه المعلومة أيضاً، فقمنا بها جميعاً، إلى أن توقف المصعد تماماً عن العمل واحتاج للصيانة, لا بأس فنحن في الطابق الأول، والنزول سهل.

غادرنا الفندق مودعين، غير مأسوف علينا.

انتهت المذكرات.

كتبت هذه المشاهدات مما رأيته وسمعته في رحلتي تلك - ولئلا يتهمني احد بالاستعلاء - ربما فعلت أنا أيضاً بعضٌ مما ذكرت.

كنت أشعر بالأسف والخجل وأسأل نفسي باستمرار:
لماذا نمارس هذه الهمجية، ولماذا ابتعدنا عن التصرفات الحضارية ونحن من بلد عريق تجذرت فيه الحضارة والأخلاق.
لماذا نفعل ما نفعل على الرغم من أن عقيدتنا الدينية تنهانا عن جميع ما شاهدته من ممارسات.
ما الذي جرى حتى تحولنا إلى مجتمع مخرب لا يحترم القانون، ينظف داخل بيته ويرمي بأوساخه في كل مكان.

هل هناك إمكانية أن نعود إلى أخلاقنا وحضارتنا في المدى المنظور... وما هي الوسيلة لذلك.
ربما ت! كون الشدة في تطبيق القوانين هي الحل فقد التزم الجميع بارتداء حزام الأمان فور صدور قانون السير الجديد ومخالفة من لا يضعه (أو مضاعفة التسعيرة الفورية لرجال الشرطة).

عندما صدر قانون (منع التدخين في الأماكن العامة) لدينا لم يكترث به احد، صدر قانون (النظافة العامة) منذ سنوات، وهو قانون إذا طبق صارت بلادنا أنظف من أنظف بلاد العالم، لكنه لم يطبق أبدا.ً
هل تكفي الشدة في تطبيق القانون لعودة الأخلاق والحضارة، أم أن الأمر يحتاج إلى غير ذلك الكثير.

الأبجدية الجديدة
بقلم: م. علاء السيد

 

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
آب 2019
        123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق