الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 ثروتنا السـمكيـة فـي خطر ! 17 ألــف طــــن إنتاجنا من الأسماك البحرية في العام وكغ واحدحصة الفـــرد
2013-11-04
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

أكثر من خمسة آلاف أسرة تعيش على مهنة صيد الأسماك في محافظة طرطوس، وتعد مهنة صيد الأسماك من المهن الرئيسة لأهالي جزيرة أرواد ومدينتي طرطوس وبانياس، والمنطار، ولكن ضعف حصيلة الصيادين من الأسماك، أدى إلى تراجع مهنة صيد الأسماك وعدد الصّّّيادين العاملين بهذه المهنة المهمة خلال السنوات الماضية، وأدى لارتفاع أسعار الأسماك الطازجة بسبب قلة العرض عن الطلب، ولجوء نسبة غير قليلة من المواطنين من أصحاب الدخل المحدود إلى شراء الأسماك المثلجة المستوردة من خارج القطر، والتي تقل قيمتها الغذائية عن الأسماك الطازجة... ولعل أهم الأسباب الرئيسة لقلة الثروة السمكية البحرية تعود إلى الصيد الجائر بالمتفجرات التي تقضي على جميع أصناف الأسماك وتقضي على الأفراخ والبيوض في «المّغر».

«تشرين» سلطت الضوء على واقع الثروة البحرية، والأسباب التي أدت إلى تراجعها في الساحل السوريّ، وإلى تراجع عدد الصيّادين العاملين بمهنة الصّيد البحري، وعرضت الأسباب الرئيسة التي تقف وراء انخفاض إنتاجنا من الثروة السمكية وارتفاع أسعار الأسماك  من ارتفاع مستلزمات صيد الأسماك من جهة، وطرق الصيّد الجائرة « الصيد بالمتفجرات» وتهريب الأسماك إلى خارج القطر, بسبب انخفاض أسعارها داخل سورية عن الدول المجاورة والاستزراع للأسماك في المياه العذبة أدى إلى زيادة الاستيراد أيضاً.

الأقل عالمياً

إن معدل نصيب الفرد من الأسماك ينخفض إلى أقل من كغ واحد للفرد في السنة، وإن واقع الثروة السمكية البحرية في المحافظة  يشير إلى تدهور مستمر فيها، حيث وصل إنتاجنا من الثروة السمكية خلال السنوات الأخيرة – 2009 – 2010 إلى / 17/ ألف طن من الأسماك البحرية، وقدر معدّل استهلاك الفرد الواحد من الأسماك بمعدل واحد كغ فقط لا غير,  وقد ساهم الإنتاج المحلي بنسبة 28%, كما ساهم إنتاج الصيد الداخلي بنسبة 38% فقط, في حين قدّم الاستزراع السمكي القسم الأكبر محققاً نسبة 53% من الإنتاج المحلي, وهذا ما فتح الباب لاستيراد معلبات التونا والسردين, ومن ثم فتح باب الاستيراد من الدول العربية ووفر في السنوات الأخيرة جزءاً من الحاجة المتنامية لهذه المادة الضرورية لحياة الأفراد, ما رفع معدل الاستهلاك السنوي للفرد إلى / 1,902/ كغ, ويعدّ معدل استهلاك الفرد السوريّ من الأسماك قليلاً مقارنة مع الدول العربية المجاورة  التي يصل معدل استهلاك الفرد الواحد من الأسماك إلى / 12/ كغ في العام, في حين يصل في الدول الأوروبية إلى / 32/ كغ في العام الواحد وفي دول العالم إلى / 23/ كغ في العام الواحد .
ولاشك أن معدل استهلاك الفرد السّوريّ من الأسماك يحتل موقعاً متدنياً في قوائم معدلات استهلاك الدول العربية  والأوروبية . ويظهر الجدول الآتي الميزان السلعي للأسماك في القطر العربي السّوريّ لعام 2005:

الإنتاج المحلي من الأسماك الطازجة      16980طناً
مستوردات القطر من معلبات التونا والسردين     15670 طناً
الاستيراد من الأسماك المبردة والمجمدة      2292 طناً
التصدير                      177 طناً
المتاح                   34765 طناً
متوسط معدل نصيب الفرد في سورية من الأسماك كغ كل عام            1.902

متدن عالمياً..!

وبمقارنة بسيطة بين معدل استهلاك الفرد الواحد في سورية والذي يقدر بـ / 0.9 / كغ من الأسماك من الإنتاج المحلي الطازجة بالمقارنة مع متوسط الاستهلاك العالمي للفرد المقدر بـ / 18كغ/
يتبين وجود فارق كبير بين معدل استهلاك الفرد السّوري والمعدل العالمي لتناول الأسماك البحرية الطازجة وهذا يعود – حسب رأي المهندس علاء الشيخ أحمد مدير فرع المنطقة الساحلية إلى مجموعة أسباب: عوامل طبيعية وبشرية .
العوامل الطبيعية وتأتي في مقدمتها قصر الساحل السوريّ الذي لا يتجاوز طوله 183كم فقط لا غير, وضيق الرصيف القاري بين /3- 8/ كم, في حين يصل عرض الرصيف القاري لكثير من الدول المنتجة للأسماك  إلى عدة آلاف من الكيلومترات, وأضاف الشيخ أحمد: كما تشكّل الطبقة الصخرية 75% من مساحة شواطئنا, ما يحد من عمل القوارب العاملة بأسلوب الصيد الجارف, إضافة لندرة الخلجان الطبيعية,وقلة التيارات البحرية والأنهار المحملة بالطمي والمواد الغذائية .

الصيد بالمتفجرات

وأضاف الشيخ أحمد: إنّ من أهم الأسباب التي تقف وراء انخفاض الثروة السمكية أيضاً أسباباً بشرية: وتتمثل بزيادة عدد المعامل والمنشآت الصناعية على شواطئنا كمصفاة بانياس ومصب النفط وبما تطرحه من مخلفات صناعية تسهم بتلوث البحر والمياه العذبة في المناطق القريبة من هذه المعامل ما أدى لنفوق وهروب الأسماك البحرية, وأشار المهندس الشيخ أحمد إلى أنه من أهم أسباب انخفاض الثروة السمكية في الساحل يعود أيضاً إلى استخدام بعض الصيادين ضعاف النفوس على مدى عقود من الزمن للشباك الجارفة والشباك الضيقة الفتحات المخالفة للقوانين والأنظمة التي تقضي على أجيال في طور النمو والتكاثر من مختلف أنواع الأسماك؛ والمتفجرات التي تقتل مليارات البيوض و الأصبعيات والأعشاب والكائنات البحرية التي تتغذى عليها الأسماك, وبالتالي فما يجود به بحرنا قد لا يكفي للمدن الساحلية وسكانها ( اللاذقية وطرطوس) وتابع مدير فرع المنطقة الساحلية: إضافة إلى أن الإنتاج من مزارع الأسماك في المياه الداخلية قد بقي حلاً ضعيفاً لتغطية النقص بسبب عدم توافر الأعلاف بأسعار رخيصة تتلاءم مع عملية إنتاج الأسماك من أجل الحصول على أسماك رخيصة التكاليف, لكي تصبح أسعارها مناسبة لأصحاب الدخل المحدود ويؤكد ذلك رئيس الرابطة الفلاحية بطرطوس.
كما يروي عن أسباب التراجع: عدم وجود مزارع أسماك بحرية باستثناء مزرعة واحدة خاصة لم تنتج حتى الآن والأسباب الأساسية في قلة عدد المزارع الشاطئية والعائمة في القطر, يعود إلى: ضعف الكادر الفني المؤهل لهذه المزارع أيضاً, وقلة المساحات على الشاطئ السّوريّ المتاحة  للاستزراع  وأغلبها مشغولة بالأنشطة السياحية أو عليها إشارات من قبل الآثار أو السياحة، وحول حاجة صناعة الأسماك  أوضح مدير فرع المنطقة الساحلية : كما تحتاج صناعة الأسماك البحرية إلى توافر الإصبعيات والأعلاف بأسعار مقبولة, وهي غير متوافرة حالياً في بلدنا,ما يجعلنا « والحديث للمهندس الشيخ أحمد « نلجأ إلى استيرادها من الخارج بالدولار,وبالتالي زيادة تكاليف الإنتاج, وربما الخسارة أيضاً,إضافة إلى قوة التيارات البحرية والأمواج على شواطئنا, ما يصعب إقامة مزارع بحرية عائمة أيضاًَ .  وأضاف  مدير فرع المنطقة الساحلية: ومن أسباب ضعف الثروة السمكية أيضاً قوة التيارات البحرية والأمواج ما يجعل من الصعوبة جداً إقامة مزارع بحرية عائمة, واستخدام أغلب الصّيادين في البحر لوسائل الصّيد البدائية والقديمة, وهذا ما جعل عدداً  قليلاً منهم يستطيع الخروج إلى المياه الدولية التي تستدعي تجهيز المركب بمعدات حديثة وهي غير متوافرة إلا في عدد قليل من مراكب الصّيد البحرية, وأغلبية أسطول الصّيد تعمل في المياه الإقليمية بمعدات بسيطة, الأمر الذي يجعل حصيلة صيدهم من الأسماك قليلة ما ينعكس بشكل مباشر على الإنتاج السمكي البحري القليل .  وقال المهندس الشيخ أحمد: ونتيجة للأسباب الآنفة الذكر انخفضت انتاجية الثروة السمكية على سواحلنا وأنهارنا,وبالتالي تراجع الصّادرات التي كانت هي بالأساس قليلة وباتجاه لبنان تحديداً وزيادة حجم الواردات من الأسماك المثلجة من أنحاء العالم  والأسماك المبردة كسمك القجاج والبراق وغيرهما من ( تركيا ومصر ) والأسماك المعلبة ( كالتونا والسردين ) عبر فتح باب الاستيراد الذي كان الحل الأمثل حالياً بسبب ضعف الإنتاج في القطر، ريثما يتم إيجاد البدائل .

مشـــــــــــــكلة

أكد المهندس الشيخ أحمد على وجود مشكّلة تعاني منها الأسماك المستوردة وتنعكس نتيجة - تناول هذه الأسماك - على صحة المواطنين وهي: عدم وجود أجهزة التبريد الضرورية لحفظ الأسماك المجمّدة بحالة فنية وصحيّة جيدة حتى تصل إلى المستهلك في الكثير من المسامك, حيث نرى الأسماك المجمّدة ملقاة على الأرصفة أو العربيات في مختلف المدن السورية .   وحيث إن الأسماك المجمّدة المستوردة من الناحية العملية تعتبر درجة الحرارة بحدود ( -30) درجة مئوية هي المثلى لتخزين هذه الأسماك,وذلك في مجمّدات مضبوطة جيداً, وخاصة بحالة الأسماك الدهنية مثل التونا والحنكليس .   وهذا ما يقلل من التغيرات التي تؤدي إلى دنترة البروتين وأكسدة الدهون, ويحد من فعل الأنزيمات ونشاط البكتيريا الضارة . وبهذه الطريقة تبقى الأسماك صالحة للاستهلاك لمدة ستة أشهر, أما الأسماك غير الدهنية كالمشط فيمكن أن تبقى بالجودة نفسها على درجة حرارة ( - 18) درجة مئوية, وأكد مدير فرع المنطقة الساحلية أنه يجب أن تخزن الأسماك المجمّدة, وأن تباع من داخل المجمدة . وبالنسبة للأسماك البلدية الطازجة ( المصطادة من شواطئنا ) والأسماك المبردة كسمك القجاج والبراق, فإن أهم الشروط الواجب مراعاتها أثناء بيع هذه الأسماك وضعها في براد على طبقة ثلج وفوقها غطاء زجاجي لضمان ثبات درجة حرارة الثلج وهي صفر مئوية وتبقى الأسماك الطازجة صالحة للاستهلاك لمدة أسبوع إلى عشرة أيام من تاريخ صيدها عند ثبات درجة الحرارة (صفر مئوية ), وأضاف أحمد: إنّ واقع بيعها الحالي للأسماك لم يكن أفضل من الأسماك المجمّدة أيضاً فهي تباع على الأرصفة وفي العربيات والسيّارات المتنقلة في مراكز المدن والقرى السوريّة .

حلــــــــــــــــول  

للحفاظ على ثروتنا السمكية الموجودة وبهدف زيادة إنتاجيتها اقترح المهندس أحمد ضرورة المحافظة على المسطحات المائية من التلوث,ومنع وصول المخلفات الصناعية والزراعية التي تسهم بتلوث البحر والمياه العذبة, ومراقبة مصادر التلوث بتنفيذ محطات المعالجة, وحماية الشواطئ من عمليات النحر والتآكل والتعديات بإقامة المنشآت السياحية دون دراسة الأثر البيئي على المياه البحرية والإنتاج السمكي .
وزيادة الإنتاج السمكي من المياه البحرية والعذبة بشقي ( الصيد والاستزراع السمكي )  وذلك عن طريق زيادة التوسع بإنشاء مزارع تربية الأسماك لأنواع المياه العذبة لاسيما في الأراضي التي لا تصلح للزراعة والقريبة من الموارد المائية . وإجراء الكثير من الدراسات لزيادة إنتاجية أسماك المياه العذبة وتحسين جودتها, وخفض تكلفة إنتاجيتها, مع الحرص على عدم الاعتماد فقط على أغذية صناعية أو أعلاف مستوردة, وإنتاج زريعة هذه الأسماك دون اللجوء لطرق قد تؤثر على الصحة العامة . وتقديم الدعم الفني للمزارع السمكية الخاصة في استزراع الأسماك وجمعيات مستزرعي الأسماك,وإقامة مركز البحوث العلمية لتطوير الأحياء المائية,وإقامة المحميات الطبيعية العذبة, ووضع ضوابط زرع المصائد السمكية العذبة, ومنع تحويل المزارع الأسماك إلى أراضي زراعية . وزيادة إنتاجية الأسماك البحرية ويكون – حسب رأي المهندس أحمد – عن طريق الابتعاد عن استخدام المتفجرات وغيرها لأثرها السلبي على مخزون الثروة السمكية في شواطئنا, وقلة الإنتاج بالمحصلة . ويبقى الحل الأمثل بإقامة مزارع بحرية ( شاطئية – عائمة ) ويؤدي الاستزراع البحري ليس فقط لزيادة الإنتاج, بل لتحسين المخزون السمكي وتكمن المشكلّة بتخوف القطاع الخاص من استثمار الأموال بهذه الطريقة لكونه غير مجرب على شواطئنا إلا أنه أثبت نجاحاً ملموساً في دول الجوار ولتشجع الاستزراع  السمكي البحري لما له من أهمية اقتصادية وسياحية للقطر . وتكوين مركز لإنتاج إصبعيات الأسماك في المرحلة الأولية ( من إصبعيات القجاج والبراق ) وذلك في محاولة لتشجيع مربي الأسماك على تربية الأسماك البحرية للتغلب على مشكلات تدبير زريعة الأسماك البحرية وخفض تكلفة إنتاج هذه الإصبعيات, وتأمين مستلزمات الإنتاج من الأعلاف ذات الكفاءة التحويلية العالية وبأسعار مناسبة, وتنمية الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال, وإقامة البحوث لتطوير الأحياء المائية, وإقامة المحميات الطبيعية البحرية, ووضع ضوابط زرع المصائد السمكية البحرية .

وضــــــــــــع ضــــــــــوابـــــــــط

اقترح السيد أحمد سليمان رئيس الرابطة الفلاحية في منطقة طرطوس لرفع إنتاجية الثروة السمكية: منع استخدام الجاروفة  التي تجرف الأسماك البحرية وتدمر الثروة البحرية حيث تجرف جميع الأسماك الصغيرة والكبيرة, ومنع استخدام الديناميت والصيد الجائر للأسماك البحرية, حيث تدمّر الثروة السمكية وتقوم بقتل البيوض, وأضاف سليمان: ضرورة قيام دوريات مكثفة من مديرية الموانئ لمعاقبة كل من يرتكب جريمة بحق الثروة السمكية ( وضع مرسوم يعاقب كل من يستخدم الديناميت في صيد الأسماك, وإصدار تعليمات أو مرسوم يحدد بموجبه تجاوزات الصّيد البحري, وكل من يخالف ذلك, وعلى أن تكون العقوبة واضحة ومعروفة وصارمة بحق كل من يقتل الأسماك البحرية).

ارتفاع مستلزمات الصيّد البحري

وأشار عادل تنبوك نائب رئيس جمعية صيادي الأسماك البحرية إلى معاناة صيادي الأسماك في تأمين مستلزمات الصيّد البحري وأدواته, فجميع مستلزمات الصيد البحري ارتفعت بنسبة أكثر من 500% وتعود أسباب ارتفاع أسعار الأسماك البحرية الطازجة, لارتفاع أسعار مستلزمات صيد الأسماك البحرية – التي يستخدمها صيادو الأسماك – حيث تضاعف سعر شبكة الصيد لتصل إلى ثلاثة أضعاف عما كانت عليه   قبل عام  وتباع شبكة الصيد – الجاهزة ب / 6000 - 8000/ ليرة, بينما كانت أسعارها – سابقاً – بـ / 2000- 2700/ ليرة, وأضاف تنبوك: كان يباع شرك الصيد بسعر / 500/ ليرة, بينما وصل سعره – اليوم – إلى / 2000/ ليرة, وكان يباع طبق القصب الفارغ بسعر / 30/ ليرة, بينما وصل سعره اليوم إلى مئة وخمسين ليرة, وأشار نائب رئيس جمعية الصيّادي: إلى ارتفاع أسعار زوارق الصيّد بشكل مضاعف أيضا, إذا كان يباع زورق الصيّد بسعر / 300- 500/ ألف ليرة, بينما وصل سعره اليوم إلى أكثر من مليون ليرة, ووصل سعر فرش السمك – وهو عبارة عن سردين صغير – إلى / 2500/ ليرة, بينما كانت أسعاره – سابقاً – لا تتجاوز / 500/ ليرة فقط  وأضاف تنبوك إضافة إلى زيادة أسعار المازوت حيث كان يباع (بيدون) المازوت – سابقا» – بسعر / 150/ ليرة, في حين وصلت أسعاره – اليوم – إلى / 800/ ليرة, إضافة إلى ارتفاع  تكاليف نقل الأسماك لكل صياد إلى ميناء الصيد ومن ثمّ إلى المزاد العلني, والذي يصل إلى أكثر من / 450/ ليرة ولفت تنبوك إلى أن تكلفة ذهاب الصيّاد مع الزورق لوحده إلى الصيد تصل  بين /  5000 - 7000/ ليرة, علما» أن الزورق يعمل عليه من أربعة إلى خمسة أشخاص في الرحلة الواحدة, وفي أحيانٍ كثيرة لا تصل حصيلة المركب والصيادين العاملين عليه لأكثر من خمسة كغ من الأسماك البحرية ! أيّ ليست قيمة المازوت المركب.   

مهنـــــــة شــــــــاقـــــــــــــة

وأضاف تنبوك: تعد مهنة صيد الأسماك من المهن البحرية القاسية والشاقة,«وشو ما أخذ الصيّاد قليل» قياسا بأتعابه وسهره الليالي كي يصطاد كمية من الأسماك تساعده على العيش الكريم وأفراد أسرته وأوضح: ففي أحيانٍ كثيرة يتعرض الصياد إلى مخاطر بحرية خاصة أثناء الأنواء البحرية الشديدة, وأكد أن صيادي الأسماك لم يتلقوا أيّ دعم من أيّة جهة رسمية أو حكومية, وهناك معاناة كبيرة للصيادين, فميناء الطاحونة غير صالح للملاحة البحرية ويحتاج إلى حفر وإجراء ترميمات عليه حيث تجاوز عمره أكثر من خمسين عاماً .
السيد أحمد مصطفى شاحوط رئيس جمعية صيد الأسماك قال: من أهم مشكلات صيادي طرطوس قلة الحصيلة اليومية من الأسماك المصطادة, وارتفاع تكاليف الصيد العالية والتي ليس بمقدور الصيادين تحمّلها, وهذا عائد إلى قلة الثروة السمكية من جهة البحرية, بسبب عدم الحماية اللازمة للثروة السمكية من قبل الدولة من جهة, وأضاف شاحوط هناك بعض الصيّادين ليس لديهم أخلاق الصيد البحري, ولا غيرة على الثروة السمكية البحرية, وكما يعمل هؤلاء على القضاء على الثروة السمكية عن طريق الصيد بطريقة المتفجرات, وأشار شاحوط  إلى وجود شيء ممنوع في الصيد البحري, ويشكّل خطورة بنسبة 100% على الثروة السمكية, والبعض الآخر يشكّل خطورة بنسبة 50% وآخر بنسبة 25% وأضاف رئيس جمعية صيد الأسماك: إن الذي يسبب خطورة 100% هو الأهم  فكل صنف من الأسماك عنده ما يسمى « المغر» وهو بمنزلة المنزل لهذا الصنف من الأسماك, حيث يقوم بعض الصيادين في ظل غياب التشريعات والأنظمة والقوانين التي تحمي الثروة السمكية,_ ونتيجة خبرتهم الطويلة وممارسة أعمالهم في الصيد البحري يعرفون أماكن وجود كل صنف من أصناف الأسماك البحرية في مغره _  ليقوم بعض صيادي الأسماك من ضعاف النفوس باستخدام طرق الصيد الممنوعة «الصيد بالمتفجرات» ويستخدمون كمية كبيرة من المتفجرات, وبشكل يومي في أماكن وجود الأسماك البحرية, حيث يقوم هؤلاء بوضع متفجرات لصيد الأسماك في « المغر» وتعد هذه من أهم الأسباب التي أدت إلى ضعف وقلة الثروة السمكية في شواطئنا،  فبعض الصيادين يستخدمون في اليوم الواحد بما لا يقل عن / 500/ كغ من المتفجرات  وهذا يعني القضاء على جميع أصناف الأسماك الموجودة في الموقع المراد الصيد منه, وبالتالي تهدد بيوت الأسماك, وتفتت الصخور الموجودة في قاع البحر من مغر الأسماك وأصنافها, ويؤدي إلى القضاء على الثروة السمكية بما فيها البيوض والأفراخ الصغيرة والكبيرة أيضاً, ولفت رئيس جمعية صيد الأسماك أنه ومنذ أربعين عاماً والمشكلة قائمة, لكنها تفاقمت أكثر فأكثر – خلال الفترة الأخيرة – بسبب اختراع وسائل وأجهزة صيد أكثر تطوراً والتي تقوم بتحديد وبدقة متناهية لمواقع الموجودة فيها الأسماك وبأصنافها المتنوعة, وأكد شاحوط وجود عشرة مراكب صيد في كل من طرطوس وأرواد وبانياس والمنطار تستخدم هذا النوع من الصيد الممنوع, وهم معروفون من قبل جميع الجهات المعنية والمواطنين والسلطة في المحافظة وغيرها, وأضاف وحتى إذا سألتم نساء ورجال جزيرة أرواد فهم يعرفون من يستخدم الصيد بالديناميت للقضاء على الثروة السمكية في حين إذا سألنا أحد الجهات المعنية يكون الجواب « لا نعلم من يصطاد بالمتفجرات».. وأنهى شاحوط حديثه: إنه في حال قيام الجهات المعنية والموانئ بمتابعة وملاحقة صيادي الأسماك الذين يصطادون بالمتفجرات – وسائل الصيد الممنوعة – والقيام بواجبها في حماية الثروة السمكية لزادت كميات الأسماك في بحرنا بشكل مضاعف سنوياً .

صرخة من صيادي طرطوس

وأطلق صيّادو الأسماك في طرطوس وأرواد صرختهم لإنقاذ الثروة السمكية البحرية من الانقراض, لحماية الثروة السمكية البحرية, وضرورة تدخل الجهات المعنية لإنقاذ ما تبقى من ثروتنا السمكية  وصار ليس بمقدور أيّ مواطن عادي أو صاحب الدخل المحدود شراء الأسماك البحرية بسبب ارتفاع أسعارها لدرجة عجز المواطن العادي عن شرائها والاستعاضة عنها بالأسماك المجّمّدة والمستوردة من خارج القطر.

غير صالحة للاستهلاك

وأكد الصياد أبو مصطفى بأن الأسماك المستوردة غير صالحة للاستهلاك البشري بسبب سوء تخزينها, وأشار الصيّاد أبو مصطفى إلى أن هذه الأسماك المستوردة من خارج القطر ليس لها أيّة أسواق داخل بلادها، وإنما تحوّل أعلافاً للمداجن والحيوانات, وبعضها الآخر يرسل إلى سورية, وبعض الدول الأخرى وبأسعار رخيصة نسبياً .
وأوضح الصيّاد أنور بربر أن هناك أكثر من أربعة آلاف أسرة في مدينة طرطوس و أرواد تعمل في مهنة صيّد الأسماك البحرية, عدا عن الخدمات الأخرى التابعة لها, وطالب بربر الإعلام بالتدخل السريع والعاجل لتسليط الضوء على أصناف الأسماك المتوافرة في بحرنا وإظهار التعرف على قيمتها الغذائية المرتفعة،  والتمييز بين الأسماك المثلجّة والأسماك الطازجة, وذلك عن طريق برامج تلفزيونية ونشر مقالات في الصحف والمجلات المقروءة والمسموعة وغيرها  وأضاف عند وضع السمكة الطازجة في ثلاجة المنزل, ففي كل يوم تفقد جزءاً من قيمتها الغذائية المهمة, وأكد على ضرورة تسليط الضوء على أصناف الأسماك وأنواعها لتعريف المواطنين بكل صنف ونوع, وأضاف ففي أحياءِ كثيرة يشتري المواطن نوعية من الأسماك غير الذي يريدها ويطلبها, وذلك من خلال غش البائع له بالصنّف والنوعية, وأشار إلى أنه في أحيانٍ كثيرة يطلب المواطن سمك «الفريدي»  والمعروف بلونه الأحمر, فيقوم البائع بإعطائه سمك نايلون بدلاً من الفريدي,علماً أن الفرق كبير بين سعر سمك الفريدي وسمك النايلون, حيث يباع كيلو سمك الفريدي بين / 2000- 3000/ ليرة للكغ الواحد, بسعر أقل من / 1000/ ليرة سوريّة, ويشترك معه باللون والشكل نفسهما ويختلف عنه في الطعم, فلا يمكن التميز بينهما إلا من قبل الصيادين .

عدم وجود مقر

وطرح رئيس جمعية صيد الأسماك مشكلتهم الكبيرة مع عدم وجود مقر لجمعية صيد الأسماك, وأضاف: أيّ صيّاد يحتاج إلى أكثر من
/ 500/ ليرة كأجور نقل للأسماك التي اصطادها من شاطئ البحر إلى مقر المزاد العلني – خارج المدينة – وأضاف من المعروف وفي جميع دول العالم وجود مقر للبيع بالمزاد العلني ضمن البحر أو على شاطئ البحر مباشرة وذلك تسهيلاً للصيادين والمواطنين بالوصول إلى مقر بيع الأسماك والمزاد العلني, وطالب رئيس الجمعية بضرورة تدخل السلطة المحلية وعلى رأسهم السيد محافظ طرطوس المعروف بتعاونه لإيجاد مقر لجمعية صيد الأسماك, كما طالب جميع من التقيناهم من صيادي الأسماك بضرورة دعم مستلزمات صيد الأسماك المستوردة من خارج البلاد, وعلى أن تتحمّل الدولة جزءاً من أسعارها المرتفعة والتي لم تعد تطاق, وطرح شاحوط مشكلة مرفأ الطاحونة الأثرية والذي يحتاج إلى الصيانة والتعزيل وتنظيفه وترحيل الأوساخ منه بشكل سريع وعاجل, حيث بات وضعه غير مقبول على الإطلاق, فهو عبارة عن مستنقع من الأوساخ على مدخل جزيرة أرواد, ومنظره غير حضاري للبلد وأوضح:  نحن نخجل منه كصيادي أسماك, حيث يأتي إليه السيّاح من جميع أنحاء العالم, ويدخلون من خلاله إلى جزيرة أرواد, عدا عن سكان جزيرة أرواد الذين يدخلون يومياً إلى الجزيرة.

المصدر: صحيفة تشرين

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
تشرين الأول 2017
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031        

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق