الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 آفاق.. الحجرة المظلمة
2013-09-10
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

روى المسعودي في «مروج الذهب» حكاية جرت مع القاضي «أبي خليفة الجُمَحي»، أيام الخليفة المعتضد، وكان أبو خليفة متحدثاً بليغاً لايتكلف الإعراب، بل صار له كالطبع لدوام استعماله إياه من عنفوان حداثته وكان ذا محلٍّ من الإسناد...

دُعي الجُمَحي مع «مَبْرمان» النحوي إلى بعض بساتين البصرة في يوم عطلة، واستحسن الجَمْعُ ظلَّ النخيل على شطِّ النهر، وقُدِّم إليهم ما حُمِل معهم من الطعام، وكانت أيام المبادي (الأيام التي يثمر فيها الرُّطَب فيكبسونه في القواصر تمراً) والبساتين حينئذ مشحونة بالرجال ممن يعمل في التمر، ولما أكلوا قال بعضهم للجُمَحي: أخبرني أطال الله بقاءك عن قول الله عزَّ وجل «يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفسكم وأهليكم نارا»، هذه الواو ما موقعها من الإعراب؟ قال الجمحي: موقعها رفع، وقوله «قوا» هو أمرٌ للجماعة من الرجال. قال له: كيف تقول للواحد من الرجال وللاثنين؟ قال: يقال للواحد من الرجال: «قِ» وللاثنين: قِيا وللجماعة: قوا! قال: كيف تقول للواحدة من النساء وللاثنتين وللجماعة منهن؟ قال الجمحي: يُقال للواحدة: قِي وللاثنتين: قِيا وللجماعة: قِين! قال: أسألك أن تعجل بالعجلة كيف يُقال لكل هؤلاء بالتتابع؟ قال الجُمَحي على عجل: قِ، قِيا، قُوا، قِي، قِيا، قِين، وكان بالقرب منهم جماعة من العمال فلما سمعوا ذلك استعظموه وقالوا يازنادقة أنتم تقرؤون القرآن بحروف الدجاج؟ وعَدَوا عليهم فصفعوهم، فما تخلص أبو خليفة والقوم الذين كانوا معه من أيديهم إلا بعد كدٍّ طويل...
إن كانت هذه الحكاية من نوادر العرب المستظرفة، تُضْحِك من جوارح القلب فإن فيها مفارقة موجعة، هي تنصيب الجهلة أنفسهم لتأديب علماء، على ماظنوه خطيئة وليس خطأً مستدعيةً المقولة العبقرية «شرُّ البلية ما يُضحك» لأنني تخيلت الجُمَحي الذي أذهل المعتضد بفصاحته يوم جاء مع رهط من البصرة ليشكو له حال المدينة، وهو يحاور العمال الذين انقضوا عليه صفعاً وركلاً..... وكيف يمكن جَسْرُ الهُوَّةِ العميقة بين عقل هذا وعقول أولئك الذين استخدموا الضرب والعنف للردِّ على كلام لم يعجبهم، ولعل التاريخ البشري برمته سار على هذه الشاكلة، فتمادى الجهل على العلم وأظلمت حجرة في الدماغ فعزلت صاحبها عن منطق النور، ثم أودت به إلى العنف والجريمة! وليس بعيداً مانشهده في عصرنا هذا عما رأت فيه جماعة في عصر المعتضد، أن شرحاً نحوياً لآية من القرآن الكريم ليس إلاّ لغة دجاج، تنحدر بالمعاني إلى درك السخرية والتندر، بينما بدأ الخراب الذي اجتاحنا، بلعبة فتاوى شبيهة بموقف عمال التمر، سوى أنها جاءت مدروسةً جيداً من مراكز القرار الصهيو-أمريكية، منفلتةً على ألسنة رجال متنكرين بعمائم مشايخ، مدفوعي الأجر ليؤاجروا بنا ويدفعوا إلينا بقطعان من الغيارى، بالسيوف والرماح والدم والنار، كأن وجودهم لايستقيم إلا بإقصائنا وإفنائنا وعلى هذا اعتمدت الديمقراطية الأمريكية لبث دعاواها وتضليل الجموع منغلقة الذهن، قليلة المعرفة، لتمارس الحرية التي جعلت من الحوار هزْلاً لاتدانيه كوميديا في العالم، وأتذكر في بداية قرع طناجر الحرية أنني سألت رجلاً كهلاً، في داريا: ماذا فعلتم في المظاهرة؟ قال: هتفنا حرية... حرية! – ماذا عنيتم بهذا الشعار؟ فأُرتِجَ عليه ثم دمدم: حرية... وبعد الكثير من لقاءات المسؤولين مع بلدة العنب الجميلة، لم يقتنع بعضهم أن الحديث ليس بلغة الدجاج، وبلغ الدمار في داريا ما بلغه في الكثير من حواضر وعمران سورية، فقط لأن الحجرات المظلمة في الدماغ تستعصي على الفتح وتلقِّي الضوء المنبعث من الآخر، وعندها ما نوع الحوار الممكن مع مثل هؤلاء؟ وما اللغة التي يمكن أن يقتنعوا بإيقاعها ومعانيها؟ أليس الجيش العربي السوري هو أفضل من يضع النقطة الأخيرة على النص الذي كُتب بدمائنا وأرواح شباننا وأحبتنا وأعزائنا؟ وقد فعل.... نصره الله..

نهلة سوسو
المصدر: صحيفة تشرين

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
تشرين الأول 2017
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031        

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق