الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 وزير الصناعة في حوار خاص مـع «تشرين»: خطوات إنقاذ حلب بدأت ومتفائلون باستكمالها رؤية الوزارة للإصلاح جاهزة ولدينا مشروعان كبيران
2013-07-16
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

برز نفوذ البعض في القطاع الخاص على حساب القطاع العام

 

مقدمة مختصرة بدأ بها وزير الصناعة ـ الدكتور عدنان السخني حواره الصحفي مع أسرة تشرين يوم السبت الماضي، لخّص بها بعض ما تعانيه الصناعة الوطنية من هموم ومشكلات استمرت لسنوات، وزادت حدّتها خلال الأزمة الحالية، وأنه كان الأجدى بالسابقين الذين تولوا مهام الوزارة القيام بإجراءات فعلية وحقيقية على أرض الواقع تغير من هذا المسار وتصحح نقاط الضعف التي ألمت بالقطاع الصناعي. وقال: إن القطاع الصناعي العام ضرورة وحاجة وطنية لا يمكن الاستغناء عنه تحت أي عنوان.. وهذا ما أثبتته الأزمة التي نعيشها حاليا. 

وأضاف السخني: توجد محاولات جادة لإصلاح القطاع الصناعي العام منذ عام 1999، ولكن هذه المحاولات كانت خجولة لم تدخل في العمق ولم تلامس واقع القطاع ولم تتخذ الإجراءات السليمة في هذا المجال، على الرغم من كثرة اللجان التي شكلّت لهذا الخصوص، ولكن لم يكن هناك قرار جريء يخدم القطاع الصناعي الوطني العام.
افتتح الحوار بسؤال عن عمليات الغش والتلاعب بجودة المواد والسلع الأساسية المنتجة محلياً والمطروحة في الأسواق، في مقدمتها المنظفات والسلع الغذائية، مستغلين حاجة المواطن في ظل موجة الغلاء..؟
أجاب السخني: إن لكل صناعة مواصفة قياسية سورية، وكل منتج يجب أن يتقيد بها، وهناك آلية التدقيق على المواصفة، بدءاً من منح الترخيص ومطابقة السجل الصناعي والآلات المخصصة لإنتاج السلعة، وعندما يتم الكشف على المعمل يتم التأكد من خطوط الإنتاج، وتؤخذ عينات وتُفحص وتُحلل ليتم التأكد من أنها مطابقة للمواصفات.. هذا قبل منح السجل الصناعي.. أما بعد منح السجل الصناعي فيقوم المنتج بإنتاج السلعة وطرحها في الأسواق.
ونذكر على سبيل المثال، صناعة المنظفات بكل أنواعها فيها الكثير من التلاعب، وهذا الأمر منذ زمن، وليس كل من يطرح المنظفات في الأسواق يكون حاصلاً على ترخيص صناعي، فهي لا تحتاج لمزيد من التعقيد الصناعي، بل لخلاط وآلة تعبئة، وتالياً المسألة مرتبطة بضبط الأسواق ومتابعة السلعة.
إذاً هناك شق مرتبط بخطوط الإنتاج وأخذ عينات للتأكد من مطابقة المواصفة السورية، والشق الآخر مرتبط بوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لمراقبة المنتجات، وذلك بناء على لوحة المواصفات.
في الآونة الأخيرة لمسنا العديد من المخالفات المتعلقة بالمواصفة في كثير من المنتجات، وهنا لابدّ من دور لوزارة التجارة وحماية المستهلك لجهة المتابعة والتدقيق على المنتجات الموجودة في الأسواق.

قصور في الأداء

 تحدثتم منذ أشهر عن قصور في أداء الوزارة، وهناك خطة لمعالجة ذلك، ما مضمونها؟ وماذا تريدون من القطاع العام الصناعي..؟
وفي الإجابة يؤكد الدكتور السخني أن الصناعة الوطنية ضرورة وطنية ثبت في المرحلة الحالية أن استهداف القطاع الصناعي العام والخاص ومحاولة إضعافه من شأنه إضعاف قدرة سورية على الصمود ومنعها من تحقيق اكتفائها الذاتي، وسورية دولة مواجهة فهو استهداف للقلب من الجسد.. ارتكبت أخطاء تراكمت في القطاع العام الصناعي قبل الأزمة وبرزت بعض الأخطاء خلال الأزمة..
فهناك صناعات لا يجوز للقطاع الصناعي الدخول فيها كالصناعات التحويلية البسيطة كالأقلام، وكذلك توزع الصناعات والرؤية المكانية بالمفهوم الدقيق لم تطبق كما يجب، ولم تؤخذ بالحسبان الميّزة المكانية،  فكل صناعة من الصناعات يجب أن تتركز في منطقة توافر المواد الأولية والكادر الفني والبشري المؤهل، وتالياً المسألة مرتبطة بعدة جوانب متداخلة مع بعضها بعضاً، ويجب أن تكون موزعة على مستوى القطر، فمثلاً على مستوى وزارة الصناعة الآن أكثر من 50% من معامل الغزل التي تتبع للوزارة تتركز في مناطق بعيدة عن أماكن زراعة القطن، ولدينا مشكلة حالياً، فهناك حوالي 7000 عامل متوقف عن العمل لعدم قدرة وزارة الصناعة على تأمين الأقطان من منطقة الجزيرة أو الحسكة ودير الزور إلى اللاذقية.. وحتى تنجح أي صناعة يجب أن تكون سلسلة تكنولوجية متكاملة.. والأولوية يجب أن تكون للمنتج النهائي الذي يحقق قيمة مضافة كبرى، وهذا ما يجب التركيز عليه.
كما أننا اليوم نعيش تحدياً آخر يتمثل بالمطاحن، فمكان إنتاج القمح في الجزيرة لكن لن نسأل إن كانت المطاحن الموجودة تسد حاجة المحافظات الأخرى، بل السؤال هل تسد حاجة أبناء المحافظة نفسها.؟ إذ نضطر لنقل القمح من منطقة الحسكة أو ديرالزور والرقة إلى مطاحن حلب، وهذا يكلف الكثير من دون أي مبرر، وهذه أخطاء كانت غير مقصودة ولكنها لم تُدرس دراسة حقيقية بسبب الأمن والأمان الذي كانت تتفوق فيه سورية على دول العالم.

دور المؤسسات

ما جدوى وجود مؤسسات تلعب دور الوسيط بين الوزارة والشركات الإنتاجية التابعة للوزارة ووصاية مدير عام على مدير عام؟ وما جدوى هذه الهيكلية (شركات تنفيذية فمؤسسات وصائية فوزارة وصائية)..؟
الوزير: القصد من السؤال يجب ألا تكون هناك مؤسسة، وأن ترتبط كل شركة بالوزارة مباشرة.. هذا الموضوع إدارياً لا يجوز.. كثير من الأخطاء قد لا يكون سببها الآلية بل طريقة التنفيذ، فالمسألة ليست مرتبطة بالنظرية بل بطريقة التنفيذ على أرض الواقع، ونحن نعمل على إعادة الهيكلة الصحيحة، فالمؤسسة اليوم لها مجلس إدارة، وقراره سيادي، ومجلس الإدارة مؤلف من أشخاص بينهم مدير عام المؤسسة، وتالياً عليهم اتخاذ القرارات وأن يكونوا بصورة ما يعملون بشكل كامل، وعملية الربط لا تعني التدخل بأمور المؤسسة، بل رسم سياسة المؤسسة ككل، فعامل الربط والتكامل بين الشركات لا يمكن تحقيقه إذا لم يكن هناك عقل ينظم هذه المسألة.

 لماذا لا تكون الوزارة هذا العقل..؟

الوزير: مهما كانت الوزارة قادرة لا يجوز للوزير أن يتابع عملاً مع حوالي 116 شركة، وهذا غير منطقي لأن التعامل يتم مع مؤسسات تنضوي تحتها شركات، وتوجد لجنة إدارية لكل شركة على حدة، وكل شركة تأخذ قرارها، لكن السؤال: لماذا لا تتحمل هذه المؤسسات والشركات مسؤولياتها؟ وهذه هي المعضلة والحلقة المفقودة، وروح المبادرة محدودة جداً، فهم يريدون ميزات السلطة من دون تحمّل أي مسؤوليات، وهذه للأسف ثقافة مجتمع.

الترهل الإداري

 كل وزير يأتي مباشرة يتحدث عن الترهل الإداري، ولكن لا شيء على أرض الواقع، فالترهل الإداري موجود في جميع مفاصل الإدارة من دون أي معالجات.. ما الحل في رأيكم  ولاسيما في المرحلة الحالية..؟
الدكتور السخني: أنا أرى أن الإنسان هو الأساس، وتالياً الإصلاح الإداري لا يعني إصلاح الأنظمة فقط، والأهم الإنسان الذي سيطبق هذه الأنظمة ويتفاعل معها، وتالياً لا يمكن أن تكون هناك عملية إصلاح حقيقي من دون إصلاح إداري وتنمية الموارد البشرية والتأهيل النفسي لارتباط المواطن بمجتمعه.. كثير من الكفاءات هربت من القطاع العام في السابق لأنها لم تُعط حقها، اليوم حاولنا كوزارة إنشاء بنك معلومات للموظفين يهدف إلى جمع معلومات بطريقة غير مباشرة عن كفاءته، وتالياً ينتفي عنصر الواسطة والمحسوبيات، فعندما نطالب بالإصلاح الإداري، الخطوة الأولى تكون بالتوجه نحو الكفاءات ومدى ولائها للوطن، وكل شخص لا يقبل التطور والانخراط في العمل يجب استبعاده، إذ تم تغيير حوالي 85 إدارياً من جميع الشركات وقمنا بتغير مديري شركات ومؤسسات أيضاً.
تخريب الشركات
في تصريح سابق تحدثتم عن أشخاص ساهموا في تخريب الشركات وتجب محاسبتهم بشكل مباشر أو غيره، ماذا فعلتم تجاه ذلك..؟
الوزير: التخريب المباشر من ذوي النفوس الضعيفة التي ربما تعلم لكنها لا تريد أن تعمل بما تعلم، وتالياً هناك من أساء بشكل أو بآخر وأوصل هذه الشركات إلى الترهل، وأيضاً كان هناك نفوذ لبعض الأشخاص وعلى حساب القطاع العام الصناعي، وعندما اشتد ساعد القطاع الخاص حاول البعض إضعاف القطاع العام إرضاءً لبعض الأشخاص، وتالياً شهدنا تطوراً للقطاع الخاص مقابل تراجع أداء القطاع العام وخسارة تدريجية للشركات والمؤسسات، وتم إيقاف بعضها، وهناك 13 شركة متوقفة قبل الأزمة وهذا خير دليل ومثال لهذا الأنموذج..
وكلما كانت تصل الشركة إلى حافة الهاوية تتوقف وتتم تصفيتها، وبعد تصفيتها يتم التنازل عنها وبيعها.. وهناك آخرون أضروا بالقطاع العام بشكل متعمد وبعضهم عن جهل لأن انتقاءهم لم يكن موضوعياً. وبكل الأحوال أحلنا ملفات البعض إلى الرقابة.

من دون تنفيذ

مؤخراً صدر قرار بنقل المنشآت الصناعية من المناطق الساخنة إلى المناطق الآمنة؟ ألا ترون أن هذه الخطوة تأخرت بعض الشيء؟.. و لماذا لا تكون لدينا دائماً حلول استباقية؟ بالنسبة للصناعيين الذين نقلوا معاملهم إلى خارج البلد وإلى دول مجاورة ما عددهم؟ وهل ستكون هذه الدول ملاذاً آمناً لاستثماراتهم، ولاسيما أن جميع الدول التي نقلوا إليها صناعتهم تشهد اضطرابات؟
الوزير: عدد منشآت القطاع الخاص الموجودة في سورية تصل إلى 130 ألفاً و218 منشأة تتوزع على المحافظات، أغلبها في دمشق وحلب، خلال الفترة الماضية كل هذه المنشآت تشغل حوالي 453 ألف عامل..
وكان الأجدر أن نأخذ البعد الاقتصادي بشكل كبير في هذا العدوان على سورية، إذ ثبت أن العدوان على سورية كان له شق إعلامي وسياسي واقتصادي.. إذ سقط الجانب العسكري والإعلامي، والآن هناك استهداف منظم للشق الاقتصادي، فاستهداف حلب ومعاملها والتجمعات الصناعية فيها هو استهداف ممنهج، وإذا عدنا للماضي نجد أن ارتفاع سعر الدولار وانخفاض قيمة الليرة بدأ منذ استهداف حلب.
وحاولنا أن ننقذ ما يتم إنقاذه، وأكدنا أننا لا نريد تكرار ما جرى للمنشآت الاقتصادية في حلب، مع المحاولات الجادة للتخفيف من آثار الأزمة بحوالي 60% لجهة عدم التعدي على الشركات.
أما فيما يتعلق بموضوع نقل المنشآت الصناعية ليس هناك جديد على مستوى السماح بنقلها، ولكن الجديد هو للميزات والتسهيلات التي أعطيت ولم نطلب أي طلب سوى إعلام مديرية الصناعة في المحافظة التي نقل منها والتي يتم النقل إليها من دون أي رسوم وتكاليف، ولكن هناك مشكلات إدارية تمت معالجتها بصدور بلاغ من رئاسة مجلس الوزراء بشروط مخففة، وعندما تنتهي الأزمة للصناعي الخيار في البقاء أو العودة  إلى السابق، وتم إخبار جميع الصناعيين بأن هناك مناطق آمنة لماذا لا يتم نقل المنشآت إليها للمساهمة في تعزيز قدرة الصمود وخلق فرص عمل.. فالبعض يريد أن يزعزع الثقة بالاقتصاد السوري وانتماء المواطن السوري وهذا مدروس..
وهناك من الصناعيين مَنْ حصلوا على امتيازات كبيرة ودعم كبير وقروض، ولكن لم يكون موقفهم مشرفاً عند الأزمة، ولكنْ هؤلاء قلة قليلة ومعروفون بالاسم لدى جميع السوريين، وحسب معلوماتنا كوزارة صناعة فإن حوالي 121 منشأة تقدمت بطلب النقل ولكن 8 منشآت نقلت فعلياً وهناك من قام بنقل آلياته بشكل جزئي وأبقى على قسم منها لكي يفي بالتزاماته بتوريد منتجاته، وأنا لست ضد ذلك لأن الإنتاج السوري يجب أن يستمر وحلب وصناعتها تشكل عقدة كبيرة لدى حكومة أردوغان، ولاسيما بعد أن برزت الصناعة السورية في أسواق عربية وعالمية..
وهناك بعض الصناعيين المعروفين في سورية نقلوا لكنهم استخدموا (السوفت وير السوري) كما في مصر وحققوا حلقة كاملة وباعوا منتجاً سورياً ولكن في مصر، ونحن لا نريد في الوقت الحاضر أن نفرز الأشخاص ونخوّنهم وهذا ما يريد الأعداء أن يصلوا إليه، فهناك من اضطرّته الظروف للرحيل ولكنهم على تواصل دائماً معنا للاستفسار عن الأوضاع ويؤكد أنه سيعود عندما تهدأ الأحوال.

نيّات جادة

لماذا لم تكن هناك نيّات جادّة لإصلاح القطاع العام الصناعي رغم الاستراتيجيات والرؤى التي وضعها أكثر من وزير للصناعة؟ ولماذا لم تتقبل الوزارة أي طرح هدفه استثمار المعامل المتوقفة في دمشق كما طرحت واقترحت محافظة دمشق..؟
الوزير: أولاً فيما يتعلق بالتعاون مع جهات تقدمت بأطروحات للمساعدة في استثمار المعامل المتوقفة، وأن الوزارة لم تتعاون مع محافظة دمشق، فيه لبس كبير وظلم في حد ذاته لوزارة الصناعة، فالوزارة لها خطة لإصلاح القطاع العام الصناعي ما بعد الأزمة، ناهيك بالقوانين والتشريعات التي ستقوم الوزارة بإعادة النظر فيها، وهناك دراسات موجودة الآن لدى الوزارة بهذا الشأن، فضلاً عن أن رؤية الوزارة للإصلاح جاهزة، وهي تتضمن مشروعين كبيرين، ولكن السؤال المهم: كيف سنطور هذا القطاع ما بعد الأزمة..؟
المسألة الأولى التي يجب اعتمادها كمبدأ في الإصلاح، هي أن سياسة الإصلاح والرؤى الناظمة لذلك لا ينبغي أن تتغير بتغير الوزراء الذين يتعاقبون على الوزارة، وهذا الأمر يجب ألا يتكرر في السنوات المقبلة لأنه شكّل مفهوماً خاطئاً في عملية الإصلاح، لذلك يجب أن توضع سياسة وزارة الصناعة بشكل كامل ومبدئي بحيث لا يمكن تغييرها بتغير الوزراء، وإنما يقوم كل وزير بمتابعة خطة وسياسة الإصلاح، بدءاً من المرحلة التي وصل إليها الوزير الذي سبقه، وإن كان هناك مجال للتغيير فيجب ألا يلامس المضمون الجوهري لخطة الإصلاح، وإنما التغيير ممكن في هذه الحالة إذا لامس الأداء من حيث زيادة وتيرته، إذ كان يُعاب على الوزراء السابقين عدم تفهمهم لهذه النقطة، أي البدء من الصفر، وبناءً على ذلك تعمل الوزارة في الوقت الحالي على إعداد دراسة شاملة مدعومة بالأرقام والوقائع والأولويات التي ستأخذ في الحسبان عند البدء بخطة إصلاح القطاع.
أما فيما يتعلق بالطروحات التي قدمت إلى الوزارة بخصوص استثمار المعامل المتوقفة في دمشق والبالغ عددها 8 معامل تابعة لوزارة الصناعة، ومنها الطرح الذي تقدم به محافظ دمشق لاستثمار تلك المعامل وفق مبدأ منح العاطلين عن العمل أسهماً في تلك المعامل مقابل إنشاء صناعات تسهم في تشغيل أيد عاملة وتؤمن سلعاً فقدتها الأسواق خلال الأزمة، فكان للوزارة رأيها الخاص المبني على أسس ومبادئ واضحة سواءً في عملية الإصلاح أو الاستثمار، والأمر يتطلب استبعاد صناعات واستحضار صناعات جديدة رابحة والإبقاء على بعضها، وهذا الأمر يحتاج رؤية واضحة، إذ إن هناك صناعات لابدّ من أن تخرج عن إطار القطاع العام بشكل قطعي وتستبدل بأنشطة جديدة، فضلاً عن أن هناك صناعات خاسرة وأخرى رابحة، فالدخول في إعادة تشغيل تلك الصناعات أمر غير مجد اقتصادياً، ولاسيما في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، فالأمر يحتاج إلى آلات تشغيل جديدة والكثير من المعدات، وهذا في حد ذاته يقف عائقاً أمام الدخول في عملية في الأساس خاسرة، لذلك من الأجدى التفكير بصناعات جديدة لها بُعد استراتيجي وحيوي وتحقق وفراً اقتصادياً.
أما البدء في الإصلاح فإن ذلك يرتبط بتوفر مجموعة عوامل أهمها الموارد (التمويل)، فضلاً عن الإرادة والإدارة الجيدة الكفيلة بدفع عملية الإصلاح إلى الأمام، إضافة إلى التشريع، وعند الحديث عن موارد التمويل فيجب تأمينها إما عن طريق صندوق الدين العام، وإما من الإيرادات والموارد الاقتصادية لكل مؤسسة، وإما من خلال مبدأ التشاركية وليس التملك، بمعنى إدخال تكنولوجيا جديدة لقاء منفعة معينة في الإنتاج، وهذا سيصدر به تشريع في المستقبل، أو من خلال الشق الأخير وهو الاستفادة من المواقع الحيوية لمنشآت القطاع العام الصناعي التي لم تعد صالحة لتشغيلها، فعندها تمكن الاستفادة من قيمتها في إنشاء صناعات جديدة، لذلك أي خطوة باتجاه طروحات كهذه هي بحاجة إلى قرار حكومي، وليس لوزير الصناعة صلاحيات بهذا الشأن.

لجنة إنقاذ

ماذا بخصوص اللجنة التي تم تشكيلها مؤخراً في الحكومة لإنقاذ حلب، وعن الأسباب الكامنة وراء التأخير والانتظار مطولاً لتشكيلها وعن المهام الموكلة لها..؟
الوزير: لا يمكن أن ننكر أن هناك تأخيراً في تشكيل لجنة لإنقاذ حلب، لكن الموضوع قائم واهتمام الحكومة بحلب هو اهتمام دائم منذ البداية، إذ كانت كل وزارة تقوم بواجباتها بشكل منعزل عن الوزارات الأخرى لتأدية واجبها، وقد كان هناك مكتب برئاسة مجلس الوزراء تتم من خلاله معالجة بعض مستلزمات حلب، ولكن عندما تفاقمت الأزمة بشكل واضح وغير مقبول وبشكل لم يعد يطاق ولا بأي شكل من الأشكال اقترحت الحكومة أن تكون هناك لجنة وزارية يكون لها دور تنفيذي وتعتني بالوضع الداخلي لأهالي حلب، وتعالج بشكل إسعافي وسريع جميع المشكلات التي يعانيها سكان حلب، علماً بأننا كحكومة نعمل باستمرار وكأننا لجنة أزمة دائمة.
أما في المسألة التنفيذية والخلل الذي حدث فقال: إن المطلوب من اللجنة اليوم هو تأمين كل المستلزمات التموينية والمواد الأساسية للأهالي بالتنسيق مع محافظ حلب وفق أولويات هذه المحافظة، ولاسيما أن حلب قد وصلت إلى مرحلة الهاوية وهذا مؤسف بالتأكيد، لافتاً إلى أن اللجنة بدأت بتنفيذ مهامها منذ لحظة صدور قرارها وهي في حالة انعقاد دائم وتواصل مستمر مع الجهات المعنية، إذ بدأت منذ اليوم قوافل الإمداد من طحين ومشتقات نفطية ومستلزمات أساسية (سكر- رز- أدوية- مواد غذائية) تصل إلى حلب. وعن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لحماية هذه القوافل قال: إن الحماية على المستوى العسكري هي الأساس ونحن نسعى جاهدين لإيصال المواد إلى حلب، وهدفنا الأساس هو حل مشكلة المواطن المتمثلة برغيف الخبز، ومنذ بداية الأزمة، لم تبع ربطة الخبز في حلب بسعرها النظامي إلا مؤخراً  علماً أن سعرها وصل في فترة من الفترات إلى 500 ل.س، كما أنه سيتم إرسال نحو 5000 أسطوانة غاز يومياً إلى حلب، ولدينا فكرة لإنشاء محطة تعبئة غاز بالتعاون مع شركات تابعة للقطاع الخاص في حلب، وهناك مطاحن في حلب سوف يتم العمل وبشكل جدي على تشغيلها لإعادتها إلى العمل باعتبارها تغطي حاجة المحافظة كاملة من الطحين كما أن كل الكميات التي سيتم إرسالها فيما بعد ستكون كمية احتياطية في حال حدوث أي خلل أو تعد على هذه المطاحن، وتم الاتفاق مع محافظ حلب على الإجراءات والنقاط التي سيتم الأخذ بها حسب الأولوية مع الأخذ بالحسبان نقاط القوة ونقاط الضعف..
والأمر الأهم أنه تم إيصال كميات من المشتقات النفطية من البنزين والمازوت، ونسعى جاهدين لإعادة ضخ البنزين في كازيات حلب، علماً بأن هناك صعوبات جمة تواجهنا ولاسيما في تأمين صهاريج لنقل المشتقات وغيرها من المواد لما تتعرض له هذه الصهاريج من خطف وسرقة من العصابات الإرهابية، وتم وضع لائحة جديدة تضم أسماء السيارات التي سيستمر التعامل معها من اللجنة والتي تتبع لعدد من الجهات والوزارات، لتوضع تحت تصرف اللجنة ليس من أجل حلب فقط، وإنما من أجل غيرها من المحافظات التي لا قدَر الله استدعت الحاجة لمساندتها، لأن المشكلة الأساسية أننا فقط عندما نتألم نشعر بالألم، والمفروض أن نشعر بالألم قبل حدوثه، إذ إن مهمتنا في اللجنة اليوم ليس فقط تأمين المواد أو الحديث عنها لأن القضية في الأساس هي قضية واجب وطني يجب القيام به، وأن عمل اللجنة هو حمل كبير بالنسبة لي على اعتبار أنني وزير للصناعة ولست وزيراً للاقتصاد ولست وزيراً للتجارة الداخلية أيضاً.
وأضاف الوزير السخني: أنا  متفائل بعمل اللجنة الوزارية، ولاسيما أنها باشرت وبشكل جدي بإلزام بعض عمال الصهاريج القيام بواجبهم لنقل المواد والمشتقات النفطية على الرغم من جميع الظروف الصعبة التي نمر بها، لكن هذا لا يبرر أي شيء لأننا ملزمون بالقيام بما هو مطلوب منّا، وإن ما حدث في حلب لم يقف عند حد الاعتداءات الإرهابية فقط وتوقف عجلة الإنتاج في المحافظة، بل استمروا بالضغط على أهالي المحافظة نظراً لصمودهم وثباتهم وارتباطهم بأرضهم، وحاول الإرهابيون أيضاً بشتى الوسائل معاقبة حلب عن طريق قطع الإمداد عن المحافظة من خلال الحصار، لأنّ لديهم مشروعاً كبيراً لسورية التي تعدّ بالنسبة لهم نقطة الرحى ونقطة الارتكاز التي لن ينالوا منها مهما حدث، فهم يريدون أن يدمروا سورية تحت عنوان الديمقراطية، لكنهم فشلوا وسيفشلون.

مطالب الصناعيين

قدم اتحاد غرف الصناعة مذكرة للنهوض بواقع الصناعة الوطنية على الصعيد الحالي والاستراتيجي، فما هي مبررات التأخير في الاستجابة لمطالب الصناعيين في وقت يتطلب الظرف الراهن مرونة وسرعة في إيجاد حلول إسعافية لمعالجة مشكلات القطاع الصناعي؟.
الوزير: التأخير ليس مرتبطاً بوزارة الصناعة لأن مشكلاتها ومشكلات الصناعيين موجودة في وزارات أخرى وليس في وزارة الصناعة فقط، إلا أنه بهدف معالجة هذا الموضوع يعمل على إنشاء مجلس أعلى للتنمية بغية إنقاذ الصناعة الوطنية في هذه الظروف أسوة بالمجلس الأعلى للسياحة والبيئة والزراعة ستكون مهمته العمل على معالجة مشكلات الصناعيين في حال وجودها في وزارات أخرى، إذ إن طرح هذه المشكلات على مستوى مجلس أعلى سيكون ذلك كفيلاً باتخاذ قرار ملزم للجميع، سواء على صعيد تغير قرارات أو تعديل تشريعات أو اتخاذ إجراءات جديدة، لكن حالياً تقوم الوزارة بمراسلة الوزارات عند حصول أي إشكالية، وبعد ذلك تتم عملية الربط والجمع بين الآراء والاتفاق على صيغة معينة، لكن إجمالاً يفترض الخروج من هذه الآلية النمطية عبر الإسراع بإحداث هذا المجلس، وأن وزارة الصناعة تتولى رسم سياسات الصناعة الوطنية بشكل عام وفق رؤية الاقتصاد الكلي ومساهمة القطاع الصناعي في هذه الرؤية، وبناء عليه الوزارة لا تتدخل بتفاصيل عمل القطاع الخاص مع أنه عند طرح اتحاد غرف الصناعة مذكرته لتطوير الصناعة الوطنية شكلت الوزارة لجنة استشارية لتفعيل دور الصناعة الوطنية في المرحلة القادمة، ويجب العمل على إعداد خيارات لمرحلة ما بعد الأزمة، وفي هذا الخصوص أعدت الوزارة ورقة عمل سيكون لها تأثير إيجابي في مستوى الصناعة ككل.

أضرار بقيمة 60 مليار ليرة

فيما يتعلق بحجم الأضرار الناجمة عن إرهاب العصابات المسلحة وعمليات التخريب التي طالت الجسم الصناعي العام حتى نهاية الشهر السادس من العام الحالي فقد أكد الدكتور السخني أن القيمة الإجمالية التقديرية لهذه الأضرار(المباشرة وغير المباشرة) بلغت أكثر من 60 مليار ليرة.
منها أضرار مباشرة تقدر قيمتها بحدود 40 مليار ليرة في حين قدرت الأضرار غير المباشرة أيضا بـ20 مليار ليرة.
وفيما يخص القيمة الإجمالية للإصلاحات التي نفذتها الوزارة حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي فقد بلغت تحت سقف 17,9 مليار ليرة تم إنفاقها على الشركات التي تعرضت للتخريب.
وبالعودة الى قيمة الأضرار لكل مؤسسة فقد كان نصيب مؤسسة الاسمنت من الأضرار ما قيمته 979 مليون ليرة ومؤسسة التبغ 257 مليون ليرة والسكر بمبلغ إجمالي مقداره 560 مليون ليرة والمؤسسة الهندسية بمقدار 2,6 مليار ليرة والغذائية أكثر من سبعة مليارات ليرة والكيميائية بقيمة مقدارها 832 مليون ليرة في حين بلغت قيمة أضرار المؤسسة النسيجية بحدود 6,5 مليارات ليرة ومؤسسة الأقطان 21,5 مليار ليرة، إضافة للجهات الأخرى التابعة التي تزيد قيمة أضرارها على 29 مليون ليرة.
أما الأضرار غير المباشرة للمؤسسات المذكورة فقد كان نصيب الاسمنت بحدود 2,5 مليار ليرة والسكر بمبلغ 116 مليون ليرة والتبغ بحدود 4,7 مليارات ليرة والمؤسسة الهندسية 1,6 مليار ليرة والغذائية 600 مليون ليرة والكيميائية بحدود 2,9 مليار ليرة والنسيجية بقيمة إجمالية مقدارها 6,5 مليارات ليرة ومن ثم الأقطان بمبلغ يزيد على المليار ليرة.

أجرى الحوار: سامي عيسى - عمران محفوض - باسم المحمد - هناء غانم -  منال صافي- رحاب إبراهيم - إبراهيم غيبور

المصدر: صحيفة تشرين

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
تشرين الثاني 2017
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930    

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق