الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 بلدة المشنف..إرث تاريخي يعود للقرن الأول للميلاد
2013-06-16
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

نيلاّ, نيلة أو المشنف .. أسماء أُطلقت على بلدة قديمة تربض عند السفح الشرقي لجبل العرب بالقرب من السويداء , تتربع على قمة طبيعية تصعد بشكل لطيف نحو الشمال وتنخفض بشكل حاد للجهة الشرقية لوجود وادٍ طبيعي هناك.

مدينة أثرية يفوح منها عبق الماضي عندما تلامس قدمك أرضها , مبانيها ومنازلها الأثرية بجمال مكوناتها المعمارية والزخرفية صورة تختزل قصة حضارة عظيمة انتشرت في جنوب سورية, فتحت كل حجر من حجارتها السوداء شاهد يؤكد بأنها موقعاً أثرياً لمدينة تعاقبت عليها حضارات عديدة كالحضارة النبطية والرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية, كما يقول التاريخ إنها كانت من أبرز المدن والحواضر الحورانية في العصر الروماني خاصة في فترة الأباطرة الانطونيين في القرن الثاني الميلادي.‏‏‏
 
تدل التجاويف والمغارات والنقوش الأثرية المكتشفة فيها أنها سكنت منذ زمن قديم جداً, وخير دليل على آثارها المعبد الروماني القائم وسطها الذي يعتبر من أجمل البقايا المعمارية الفنية بتفاصيله الغنية ومفرداته المعبرة.‏‏‏
 
 
الموقع‏‏‏
تقع البلدة في نهاية السفح الشرقي لجبل العرب حيث تطل من مدخلها الشمالي تلال خضراء مزروعة بأشجار التفاح والزيتون والكرمة ،ترتفع عن سطح البحر حوالي 1530م, يتاخم أرضها من الغرب أراضي مدينة السويداء التي تبعد عنها شرقاً مسافة عشرين كيلومتراً، وتحدها من الجنوب قرية بوسان, ومن الشرق قرية رامي , ومن الشمال قرية العجيلات , أما مساحة أراضيها فتبلغ 35كم2، نصفها الشرقي سهلي تربتها حمراء مقلوبة ، أما نصفها الغربي فهو جبلي ذو تربة داكنة طينية غنية بالعناصر الغذائية.‏‏‏
 
يمكن الوصول إليها عن طريق السويداء- ظهر الجبل- سالة- بوسان.‏‏‏
 
 
التسمية‏‏‏
عرف عن تاريخ البلدة إن اسمها القديم: (نيلا ,نيلة) , وكان يطلق عليها اسم نيلاكوميا أيضاً .‏‏‏
 
أما اسمها المشنف فيعود إلى موقعها من جبل العرب المعلقة على سفوح تلاله الشرقية .‏‏‏
 
كما جاء اسمها من الشيء الجميل والمزين , فهي تعني الزينة والجمال. حيث جاء معنى «المشنَف» بالعربية: شَنَّفَ الكلام: زيّنه, و شَنِفَ به أي فطن به. ، الشَنَفْ: جمع شنوف وأشناف: ما علق في الأذن أو أعلاها من الحليْ، وشنَّف الأذن: أطربها.‏‏‏
 
 
أهميتها التاريخية‏‏‏
- ذكرت المشنف بكثرة في مؤلفات الرحالة والباحثين منذ بداية القرن التاسع عشر ميلادي, و تحدث هؤلاء عن أهميتها ومكانتها التاريخية التي تميزت بها منذ أكثر من ألفي عام , حيث جاء على لسان الباحث (ج.ماسكل عام 1936) عند قيامه برحلة إلى المنطقة الشرقية من جبل العرب أنه يمكن الانطلاق من شهبا ورؤية بادية الصفاة من بعيد، وإلقاء نظرة على الدياثة وخرائبها، وهي أحد الحصون العديدة على حدود الإمبراطورية الرومانية وفي العودة يمكن اجتياز قسم من الجبل والتوقف لرؤية معبد جميل جدا في بلدة المشنف مؤرخ من عام 171م وقسمه الغربي سليم بكامله وتنعكس صورته في مياه البركة المجاورة له من الجهة الغربية.‏‏‏
 
 
في العصر الروماني‏‏‏
- كانت من أبرز المدن والحواضر الحورانية خاصة في فترة الأباطرة الانطونيين في القرن الثاني للميلاد الذين حكموا المنطقة بين عامي 96 و192 م فقد ازدهر الموقع في عهدهم حيث شكلت حاضرة هامة, ويدل على ذلك مبانيها ومنازلها الأثرية التي تمثل شاهدا حيا على عظمة حضارة جنوب سورية وجمال مكوناتها المعمارية والزخرفية. من أبرز آثار هذا العصر (معبد المشنف) الذي سنتحدث عنه لاحقاً.‏‏‏
 
- مرت المدينة القديمة بعصر ركود وعاشت حالة من الإهمال حوالي القرن الرابع الميلادي مالبثت أن تهدّمت بفعل عوامل مختلفة طبيعية وبشرية، ومع تغير المناخ خلال بعض الأزمنة هجرت المدينة وما حولها نتيجة فقرها اقتصادياً.‏‏‏
 
 
في العصر البيزنطي‏‏‏
لكن سرعان ما تجلت ألقاً جديداً في العصر البيزنطي حوالي القرن الخامس الميلادي وحتى القرن السادس حيث عرفت ازدهارا كبقية المناطق السورية , وغدت حينئذ مركزا لكرسي أسقفي من أسقفيات منطقة حوران القديمة, والتي كانت تتبع ميتروبوليتية بصرى , وتبوأت المرتبة التاسعة عشرة بين أبرشيات الولاية العربية وكانت تدعى حينئذ باسم نيلا أو نيلاكوميا .‏‏‏
 
- أما أساقفتها المعروفون من خلال الوثائق القديمة فهم :‏‏‏
 
غاوتوس: وهو من أقدم الأساقفة المشهورين فيها وهو أقدم أسقف معروف , ناب عنه مطران بصرى في مجمع خلقيدونية.‏‏‏‏
 
ديوكليس : ورد اسمه على نقش باليونانية فوق حجر بازلتي عثر عليه في أحد الكهوف الواقعة أسفل منزل أحد شيوخ البلدة.‏‏‏
 
لا شك بأن كنيسة كبيرة كانت موجودة في المشنف خلال العصر المسيحي وتهدمت مع مرور الزمن ونقلت حجارتها ولم يعد لها أي أثر سوى تلك الكتابات المسيحية اليونانية المنذورة لها.‏‏‏
 
 
وفي العصر الإسلامي‏‏‏
 
استخدم العرب المسلمون بعد سنوات الفتح المباني والمواقع المختلفة في المشنف وما حولها وأجروا التعديلات والإصلاحات عليها , ومنها مبنى المعبد الذي استخدم كحصن دفاعي بدلالة وجود بعض التعديلات فيه حيث أن الجدار الشرقي فيه أعيد بناؤه بشكل كامل فيما بين عمودي المدخل الرئيسي , كما سكنت البلدة لاحقا خلال العهود الأيوبية والمملوكية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر ميلادية .‏‏
 
 
الآثار التاريخية في المشنف‏‏‏
 
المعبد الروماني‏‏‏
إن من أبرز آثار هذا العصر (معبد المشنف) الذي وصفه كثير من الباحثين القدامى بأنه من أجمل معابد المنطقة، وقد كان مخصصاً لعبادة الإلهين: «بعل شمين» و«هيليوس»، وقد وصف الباحث ج.ماسكل هذا المعبد بالتفصيل وخاصة عناصره المعمارية والزخرفية، وذكر الإضافات والتجديدات التي تمّت فيه في عهد الإمبراطور «ألكسندر سيفيروس» (222-235)م، وتاريخ بنائه العائد إلى زمن الإمبراطور «ماركوس أوريليوس» (161-180)م.‏‏‏
 
- كذلك وصف سوره ومدخله وبعض المنحوتات المتواجدة بداخله وحوله منها: رأس ملتحٍ للإله النبطي «ذو الشراة» يعتمر قبعة تدعى باليونانية (كالاتوس) وهو معروض في متحف السويداء، وهناك تمثال يمثل محارباً تم تركه أمام المعبد، ويحمل كتابة نذرية للمعبد منقوشة ضمن إطار منحوت على شكل ذيل طائر السنونو ترجمتها: «ساويروس بن مالك، إلى الآلهة من ماله الخاص قدّم منحوتتين صغيرتين تمثلان ربتي نصر».‏‏‏
 
 
أوصاف المعبد‏‏‏
- المعبد مبني من حجر البازلت الأسود المحلي المنحوت بدقة متناهية امتداده شمال جنوب , في الجهة الشمالية باحة واسعة مبلطة بالحجر لها سور حجري ,هذه الباحة مليئة بالعناصر الفنية من مذابح تحمل كتابات تأسيسية وتيجان أعمدة كورنثية وأيونية.‏‏‏‏
 
- يتقدم جسم المعبد درج حجري في الجهة الشمالية من ست درجات وواجهته الشمالية فيها بعض التغييرات وقوامها أجزاء من أعمدة وكورنيشات وتيجان كورنثية مع وجود الباب الرئيسي ونافذة مستطيلة.‏‏‏‏
 
- كما يقوم المعبد فوق مصطبة تبرز على جوانب المصلى ويقود إليها درج يصل بين الرواق والحرم وفي مقدمة الرواق عمودان يقسمان الواجهة إلى ثلاثة ممرات ولازال جدارا الرواق الجانبيان قائمان بشكل جزئي .‏‏‏
 
- مبنى المصلى شبه كامل تقوي زواياه الأربع من الخارج أربع دعامات وتزينها في الأعلى تيجان بديعة منحوتة على الطراز الكورنثي , وهناك إفريز مزخرف بأشكال نباتية وهندسية جميلة يبرز في القسم العلوي من جدران المعبد.‏‏‏
 
- الجداران الجنوبي والغربي لا يزالان يحافظان على أصولهما الأولى أما الشرقي فيتداخل مع ملحقات معمارية حديثة وبيوت سكنية تستخدم من قبل بعض الأهالي , للجنوب منه مباشرة تقوم البركة المحاطة بسور حجري فوق تجويف صخري طبيعي التكوين, و يبدو أن لها وظيفة دينية بارزة . للجنوب الشرقي منها بحوالي 100م تقع بركة ثانية قوامها تجويف صخري طبيعي يقال بأن نبعاً طبيعياً كان فيها.‏‏‏‏
 
دير قليس‏‏‏
تبعاً لكتابة يونانية منقوشة على حجر في كهف تحت بيت أحد الشيوخ مؤرخة حسب كتاب( سورية المسيحية في الألف الأول الميلادي) لسنة 492م. ظهر منها ما تعريبه:( تقبل يارب تقدمة عبدك).‏‏‏‏
 
 
كتابات يونانية منقوشة‏‏‏
 
عثر في المشنف على العديد من الكتابات اليونانية المنقوشة على الحجارة البازلتية خلال العصر الروماني في القرن الثاني الميلادي ومنها كتابتان نذريتان مقدمتان إلى الإلهين بعل شامين وهيليوس الأولى نشرها الباحث برتون دراك , والثانية موريس دونان كما عثر على كتابات يونانية رسمية كانت تؤسس لمبانٍ هامة من بينها معابد و قصور و أضرحة وغيرها , حيث وصف الباحثون المعبد في المشنف بأنه كان من مراكز العبادة الرئيسية في المنطقة.‏‏‏
 
الطرق الرومانية‏‏‏
- تم بناء شبكة من الطرق المرصوفة بالحجارة البازلتية خلال العصر الروماني منها الطريق الواصل بين بصرى والمشنف الذي كان يجتاز قلب جبل العرب ويتوغل بخط مستقيم داخلا إلى المنطقة الوعرة, حيث تلاحظ آثاره على بعد عدة كيلومترات شمال شرق بصرى, وقد دونت تلك الآثار على خارطة الطرق حتى بلدة الكفر, ومن قمة تل قليب شمال الكفر كانت توجد نقطة مراقبة بحيث أتاح الاستكشاف تعليم استطالة الطريق المستقيم من الكفر وحتى سفح تل القينة.‏‏‏
 
- بفضل الصور الجوية القديمة أمكن تتبع طريق ذاهب من السويداء باتجاه المشنف مارا بموقع سيع وهذا الطريق يصعد بشكل مستقيم من السويداء ويصل حتى أسفل نتوء سيع الصخري كي يتصل بالطريق القصير نسبيا والمرتبط بقنوات ,ومن شمال معابد سيع كان يتغلغل في القسم العلوي لجبل العرب حتى بلدة المشنف , وقد بدا الطريق المتجه من المشنف حتى بصرى بعرض وسطي يبلغ حوالي 25ر6 أمتار.‏‏‏
 
- في بداية تسعينيات القرن الماضي عملت بعثة أثرية سوريةـ ألمانية في العديد من معابد الجبل خاصة في مواقع: عتيل، سليم، بريكه، قنوات.. ومعبد المشنف وقد قامت بترميمه وصيانته وإظهاره بالشكل اللائق وبناء سور حجري حوله وتركيب بوابات معدنية لحمايته من العبث.‏‏‏
 
إشراف - براء الأحمدورة
المصدر: الثورة

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
تشرين الثاني 2017
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930    

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق