الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 أنور الرحبي في تطلعاته التشكيلية الحديثة... الحكاية والمرأة وقوة الخط والزخرفة النباتية
2013-05-14
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

الأداء التشكيلي الذي يجسده الفنان أنور الرحبي في حالات التكوين والتلوين، يبعدنا مسافات عن الإشارات الواقعية المباشرة، ويدخلنا في جوهر الحالة التعبيرية والرمزية والأسطورية المتداخلة مع المساحات التجريدية.

ففي لوحاته التي يقدمها منذ سنوات طويلة، في معارضه الخاصة والمشتركة، يركز لإظهار ليونة الخطوط وانسيابيتها بقوة أدائية لافتة، ويعمل على التشكيل الذي يستمد من اللون جمالية المساحات واناقتها، ولهذا نراها تجنح وبقوة نحو إظهار الخلفيات اللونية التي تزيد من وضوح الرؤية الأسلوبية الحديثة، في فراغ السطح التصويري، ولوحاته من هذا المنطلق تشكل مدخلاً لاستشفاف قوة خطوط الرسم المنسابة طلاقة وحيوية ورشاقة، والتي يكثف من خلال تداخلاتها رموزه وعلاماته ودلالاته التخيلية والأسطورية والايحائية.‏
 
لوحات جدارية‏
فالهاجس القصصي المحلي يطل في أشكاله الخيالية، ويتنوع ويتداخل مع المساحات الصافية، في خطوات البحث عن إيقاعات تشكيلية جديدة، فرضتها وبشكل غير مباشر أحلام وتخيلات مرحلة طفولة في مدينته دير الزور،وما ترسخ في وجدانه من حكايات أسطورية، برزت بوضوح في لوحات معرضه، الذي اقامه خلال عام 2008 بصالة الشعب في دمشق تحت عنوان (سوالف ) وعكس من خلالها ردة الفعل الايجابية الباحثة عن اصالة وحداثة مستمدة من بقايا معطيات الحكايا الشعبية المترسخة في الذاكرة والوجدان, والمعبرة في نهاية المطاف عن هواجس الارتباط بالحركة العاطفية الجياشة المقروءة في انماط التشكيلات الانسانية والنباتية العفوية والتلقائية.‏
 
ولقد صدر لمناسبة معرضه المذكور كتاب فني فاخر من القطع الكبير , احتوى على العديد من صور لوحاته بطباعة ملونة و انيقة, تفيد كل من يرغب بدراسة اعماله وحياته, ولا سيما ان المعرض يمنحنا فكرة واضحة عن خلاصة بحوث أنور الرحبي، خلال مسيرته الفنية الطويلة, التي اقام خلالها أكثر من ستة عشر معرضاً فردياً داخل سورية وخارجها.‏
 
واللافت اتجاه بعض لوحاته في ذلك المعرض نحو الاحجام الجدارية البانورامية، حيث وصلت المساحة المرسومة احيانا الى حدود 220*220 سم وأعادنا ذلك المعرض الى أجواء بحوثه السابقة ا لقريبة في ايضاحتها المباشرة من الموتيف الصحفي الذي مارسه سنوات طويلة, حتى انه يقوم احياناً بقص والصاق صفحات من رسوماته الورقية على مساحة اللوحة القماشية , ثم يعمل على كسر اطراف الصفحات، الملصقة بضربات او بلمسات لونية, تخفف ايضا من حدة ظهور الخطوط في المساحة التصويرية.‏
 
وتتداخل في لوحاته الاشكال الانسانية والزخرفية والفولكلورية. وهو يركز لاظهار الخطوط الحلزونية في تشكيل عناصره النباتية المحلية. إلا انه في النهاية يبقى مسترسلا في اظهار عناصره النسائية المستمدة اصلاً من بيئته الفراتية لتؤدي دورها كرمز (رمز الارض والعطاء والحياة المتجددة والمتدفقة).‏
 
تشكيلات نباتية‏
وهو قبل أي شيء يهدف الوصول الى وحدة نسيجية في تشكيلاته الانسانية والنباتية والاجواء اللونية تعطيه خصوصية واسلوبية. ويخفف من التكثيف الشكلي والزخرفي الذي اعتمده في معارض سابقة, ويضفي على لوحاته المزيد من المساحات اللونية الواسعة. إلا انه يعمل على كسر الصفاء اللوني باظهار الجوانب التقنية المقروءة في تجعيد الورق الملصق على سطح اللوحة. لاظهار ما يريد قوله تشكيلياً , رغم انه ينطلق في الاساس من موضوع أدبي يحمل الطابع السحري المقروء في قصص الف ليلة وليلة, حيث الانتقال من عجيبة الى اخرى دون توقف او انقطاع. ويمتلك القدرة على خلق عوالم تعبيرية من خلال الأشكال الإنسانية بحركتها المسرحية، ويعمل في أحيان كثيرة على درجات لونية محددة ومختارة بعناية تقنية وموزعة بعفوية تأليفية مركزة تصل أحيانا إلى حد التشكيل الهندسي التلقائي أو لنقل إلى حالة العقلنة التأليفية والهندسية المتحررة أو العفوية.‏
 
هكذا استعاد في لوحاته التي قدمها خلال مشواره الفني الطويل،تداعيات المواضيع الشعبية وطرح أمامنا تطلعاته التشكيلية الحديثة، وتشعبات هذا البحث فرض المزيد من التغلغل في دراسة جوهر الفنون الشعبية، التي لا تزال حية في ذاكرته الثقافية، وفي تطلعاته المشرقة نحو الحداثة، وهو أحياناً يرسم على الورق ويضيف الى طريقة القص والإلصاق تقنيات حديثة.‏
 
ويستفيد من قدراته الخطية هذه فيقدم مثلاً أشكالاً بشرية تتكاثف في اللوحة الواحدة، وقد يتخذ من الأجزاء أشكالاً رمزية يعتمد في تحريكها على إبراز التعبير الذي يريد إيصاله إلى عين المشاهد، وهذه الكثافة الشكلية والرمزية الظاهرة في لوحاته فيها قدرة تأليفية وتقنية بارزة، لدرجة يمكن معها تقطيع اللوحة الواحدة الى عدة أقسام، فكل قسم هو لوحة بحد ذاتها يمكن مشاهدتها منفصلة أو متصلة مع الأجزاء الأخرى دون أن تخسر اللوحة شيئاً من قيمتها التعبيرية والفنية.‏
 
وتتحول الحركات الإنسانية أحياناً إلى حالات لحظية وسكونية، وهذا له علاقة بالجانب الروحاني أو بالرمز الصوفي المثبت في أقسام متفرقة من اللوحة وهذه حالة من الخشوع أو التعبير رغم كثرة الأشكال الإنسانية العارية أحياناً التي تبقى قريبة من أجواء التأمل الداخلي الروحاني وبالتالي فهي تشدنا دائماً نحو الداخل لالتقاط لحظات الفنان الروحانية التي هي الأساس والجوهر.‏
 
وإذا بدت تكوينات أنور الرحبي هندسية (تقطيع اللوحة إلى ما يشبه المربعات والمستطيلات والخطوط الشاقولية والأفقية) فهو في النهاية يجنح بهندسته البصرية نحو تسجيل حالات ورؤى ذاتية داخلية، تتفاوت بين لوحة وأخرى حسب أحاسيس الفنان ودرجة الانفعال لديه، فالألوان المتبدلة والانفعالات المتقلبة تبدو وليدة إيقاعات النفس العفوية التي لا تريد تجاوز عناصر الواقع والرموز الشعبية، بل تبقيها منطلقاً لقول ما يريد قوله تشكيلياً رغم أنه ينطلق في الأساس من موضوع أدبي يحمل تداعيات الحكاية الشعبية التي تنقل اللوحة من مناخات لونية وتشكيلية إلى أخرى. واللوحة الواحدة هنا يمكن أن تشكل منطلقاً لعدة لوحات، تستجيب للرؤى اللونية والبصرية التي يسعى إليها من دون أن تبقى خاضعة للتكثيف الشكلي والرمزي الذي ينطلق منه في أكثرية لوحاته معرضه.‏
 
وهذا يعني أيضاً أن أنور الرحبي فنان التكوينات الصعبة التي يمكن أن تشكل منطلقاً لتكوينات وتشكيلات أكثر تبسيطاً واختصاراً وهو يسعى إلى هذا النوع من التكثيف الشكلي ليظهر تعبيرات أقوى للجسد الأنثوي بحركاته المختلفة وليظهر أيضاً قدرة على إبراز تموجات وانفعالات الحالة الداخلية من خلال استخدامات خطية متنوعة في حركتها وحساسياتها البصرية، إذا إنه لا يتعامل مع الأشكال الإنسانية على أنها ثابتة رغم مظهرها السكوني العام إنما يقدمها من خلال حركة شكلية ولونية ودينامية تحرك المشهد البصري أمام العين‏
 
المرأة منفردة ومجتمعة‏
هكذا يحلل عناصره ويفككها ويختزلها ويحورها ثم يقدمها في لوحات متنوعة المناخات والحساسيات والدرجات اللونية ليضيف كلاماً أو نصاً تتداخل البنى الهندسية فيه مع الأشكال الإنسانية والرمزية والبيئوية المتجهة نحو الاختصار والتحوير والعفوية التلقائية المكثفة والمركبة والتي تصل إلى مستوى التفوق في الرسم والتشكيل بعيداً عن مأثورات التقاليد والألوان الهادئة والباردة.‏
 
فهو يتذكر الماضي الحضاري والرموز الشعبية وينفلت منها إلى الرؤى التشكيلية الخاصة في لوحات مجتمعة أو منفصلة وتبرز تقنية ألوان الإكرليك في لوحات أنور الرحبي المؤلفة إحياناً من لوحة مقصوصة وملصقة في مزيج فولكلوري حديث ولافت، يستعرض من خلاله الحركات التعبيرية للتجمعات الإنسانية التي يقدمها في الغالب بمنظور فني يلتصق بسطح أو بمقدمة اللوحة عبر إيقاعات خطية انسيابية أو متقطعة.‏
 
وقد تأتي الحركة لولبية أو حلزونية تمثل مقطعاً من زهرة أو نبتة فراتية كما تأتي متراقصة بحرية مشحونة بالتعابير الصادقة التي جعلت المرأة الريفية تتراءى في ثوب فولكلوري. وهذه الحرية الصادقة أضفت الطابع التعبيري العميق على تلاوينه وتشكيلاته العفوية المليئة بالرموز والدلالات ذات الأعماق الروحانية، تلك الأعماق النابعة من حالة التأثر اللامباشر بتداعيات القصة الشعبية والتعبير عن معاناة الإنسان المعاصر ضمن معالجات لونية ذات مناخات شرقية تعبر في النهاية عن مشاعر الانتماء للأرض والإنسان والأمكنة الحميمية.‏
 
أنور الرحبي من مواليد دير الزور عام 1957 أقام أكثر من 12 معرضاً فردياً داخل سورية وخارجها، كما شارك في العديد من المعارض الجماعية في دمشق واللاذقية وفرنسا والنمسا وبلغاريا والاتحاد السوفييتي ( سابقاً) والكويت والأردن وألمانيا وأمريكا وكورسيكا ولبنان. إضافة لحيازته على العديد من الجوائز التقديرية (من ضمنها ميدالية مدينة كارل ماركس - ألمانيا، ودبلوم من تجمع فناني فارنا، ومفتاح مدينة الحمامات في تونس، والجائزة الأولى من بينالي مسقط، والجائزة الأولى في تصميم الغلاف من معرض الكتاب في تونس). وله كتابات في النقد التشكيلي في الصحافة السورية والعربية، كما صمم اكثر من 250غلافاً لكتب أدبية. ويشغل أمين السر العام في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين.‏
 
أديب مخزوم
المصدر: الثورة

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
كانون الأول 2018
            1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031          

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق