الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 فرنسيس مراش
رائـد الحريـة والديمقراطيـة في القرن التاسع عشر (1836-1873)

2013-04-24
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

نبغت أسرة مراش في حلب، فقد اشتهر منها أكثر من واحد أمثال: بطرس مراش، وفتح الله مراش، وأولاده الثلاثة:  عبد الله (1839 - 1900) وفرنسيس (1836 - 1873) ومريانا (1849 - 1919) وكان أشهر هؤلاء جميعاً الأديب والشاعر والمفكر فرنسيس الذي كان رائداً من رواد العلم والطب والفلسفة والأدب والحرية والديمقراطية، في زمن طغى فيه التعدي والظلم والقهر وكبت الحريات والظلام.

ولد فرنسيس مراش في حلب في 29حزيران سنة 1836، ولما بلغ الرابعة من عمره أصيب بالحصبة، وثقلت وطأتها عليه حتى كادت تودي بحياته، ومع أنه شفي منها الا انها تركت آثارها في جسمه وبصره، مما نغّص عليه حياته، وأوهن قواه الضعيفة مدى العمر.

درس العلوم اللسانية والشعر والآداب واللغات حتى سنة 1850، ثم سافر مع والده الى أوروبا حيث تجول فيها حتى أعاده الى حلب فبقي فيها حتى سنة 1853، ولما غادر والده أوروبا عرّج في طريقه على بيروت، واستقدم ابنه من حلب، فأقام معه سنة، عاد بعدها الى الاقامة في حلب.

انصرف فرنسيس مراش بعد عودته الى دراسة الآداب  والعلوم واللغات، تارة على نفسه، وتارة على علماء عصره الماهرين، وكان كثيراً ما يخلو بنفسه لينكب على الدراسة ليلاً ونهاراً...واتفق ان تعرف الى أحد الاطباء الانكليز في حلب، فدرس عليه العلوم الطبيعية وهو في الخامسة والعشرين، حتى صار طبيباً، وبعد ان مارس الطب سنة واحدة، سافر في 7 أيلول  سنة 1866 الى باريس، ودخل كلية الطب في جامعتها ليكتسب  المزيد من العلوم والمعارف الطبية، وبعد ان أمضى فيه سنتين أصيب بشلل في أعصاب بصره حال بينه وبين أداء الامتحان لنيل الدكتوراه في الطب، فعاد الى حلب وهو فاقد البصر كلياً، فصار يستعين بأصحابه على كتابة ما يؤلفه من كتب أو ينظمه من شعر.

كما نكب وهو في باريس بفقد والديه، فحزن عليهما حزناً شديداً، ورثاهما بشعر رقيق نشره في كتابه«مشهد الأحوال» وكان لهذا الحادث المؤلم اثربالغ في حياته، دفعه الى العزلة والحزن واليأس والتشاؤم، وراح يرثيهما قائلاً:
فأنا أبكيكما  يا والدي
بدموع ما بكاها أحد
إن في موتكما القاسي لديّ
مات حقاً سندي والعضد

انكب فرنسيس مراش على التأليف وهو كفيف، فأصدر  خلال السنوات الخمس الأخيرة  من حياته، عشرة كتب، عدا المقالات التي  نشرها في مجلة «الجنان» التي كان يصدرها المعلم بطرس البستاني، ولم تجمع في كتاب، وبعض المساجلات والمبادلات الجدلية.

آثاره:
1- غابة الحق: وهي رواية رمزية، كتب أكثر فصولها في باريس، وتدور حول كيفية اقامة«مملكة المدنية والحرية»، وقد ضمنها الكثير من الآراء الفلسفية والاجتماعية، ودعا فيها دعوة صارخة الى الحرية والسلام والمساواة والغاء الرق، والى حاجة العرب للمدارس الحديثة وحب الوطن بعيداً عن الاعتبارات الدينية والطائفية.
2- مشهد الأحوال: أملاه في حلب، وقد تضمن الكثير من النزعات الحرة والموضوعات الطبيعية والفلسفية والاجتماعية والحكمة والغزل، ونحا فيه نحو مقامات الهمذاني والحريري واليازجي، كما عالج فيه أحوال الكون من جماد ونبات وحيوان وانسان.
3- رحلة الى باريس: وصف للرحلة التي قام بها الى باريس في السابع من أيلول عام 1866وهو في الثلاثين من عمره والطريق التي قطعها بين حلب والاسكندرونة.
4- شهادة الطبيعة في وجود الله والشريعة: بنى فرنسيس مراش هذا الكتاب على مبادىء العلوم الطبيعية والعقلية لبيان وجود الله واثبات حقيقته، وقد برهن فيه على دقة نظره ومعرفته بأحوال الطبيعة والعلوم العصرية، طبع في المطبعة الامريكانية في بيروت بعد ان نشره مجزأ في مجلة النشرة الأسبوعية.
5-المرآة الصفية في المبادىء الطبيعية: وهو كتاب يبحث في الحجارة والأجسام البسيطة والمركبة والأنسجة.
6- الكنوز الغنية في الرموز الميمونية: وهي قصيدة رائعة تقع في خمسمئة بيت، ضمنها خيالات شعرية رمزية، وبطلها «ميمون بن مفتقر» وقد  سرد فيها بعض الحوادث التي وقعت في عصره.
7-ديوان مرآة الحسناء: طبع في بيروت عام 1883 بعناية سليم بطرس البستاني.
8- تعزية المكروب وراحة المتعوب: وهي خطبة له تحدث فيها عن تاريخ الدول المنقرضة، وتبدو فيها نزعة فلسفية تشاؤمية.
9-دليل الحرية الانسانية.
10-در الصَََدَف في غرائب الصُدَف: وهي رواية اجتماعية
كما عرّب رواية كبيرة عن اللغة الايطالية ولم تطبع.

دراسة آرائه وأفكاره:
كتب فرنسيس مراش في الكثير من علوم عصره، الا أنه كان أميل الى العلوم الفلسفية أكثرمن العلوم الرياضية، لما فيها من سعة المجال لبث   آرائه وأفكاره، وكان ينزع  الى الاغضاء عن قيود اللغة واغلال قوانينها وسلاسل قواعدها، حتى صار قليل الالتفات الى تحرير أساليبه وتنقيح عباراته.
وكان في عزلته يأنس  بأدب  أبي العلاء المعري وفلسفة شوبنهور المتشائمة، ويتبرم بالناس والأشياء، ويشكو الدنيا وأهلها، ولا  يُستغرب هذا من رجل  رماه الدهر بالأرزاء  حتى أصبح كئيباً كاسف البال:
توتّر أقواس الردى لرمايتي
ومن أعين الحساد تبرى سهامها
يجر عليّ الدهر جيش خطوبه
فتلقاه نفس يستحيل انهزامها
ومن خبر الدنيا وادراك سرّها
تساوى لديه حربها وسلامها
كان ينزع الى الحرية، ويكره كل ما هو عتيق بال ويتنافى مع الجديد، ويقال انه كان أول من نادى في الشرق بمذهب داروين..وكان ذا نزعة ديمقراطية، يريد مثلاً ألا ينتصر البرلمان على ذوي النفوذ  والاغنياء والاقطاعيين بل دعا الى ان يتمثل  الشعب بكل  طبقاته فيه قائلاً: لماذا يوجد حق لأصوات الأغنياء فترن في قاعات السياسة ولا يوجد الحق لأصوات بقية الشعب الذين هم الجانب الأكبر والأهم؟..»
ويرى أنه « لا يجب الأخذ بيد الكبير ودفع الصغير،  والالتفات الى الغني والاعراض عن الفقير، ولا مؤازرة القوي ومداراة الضعيف..بل يجب معاملة الجميع على حد سواء، كي لا يقع خلل في نظام الحق..فكما ان العظماء والاغنياء هم القوة الواصلة، كذلك الصغار والفقراء هم الآلة الموصلة فلولا يد الصغير لم يطل ساعد الكبير، ولولا تعب ذوي الفاقة لم تسهل متاجر أرباب الغنى، ولم تحرس أموالهم، ولم تقم قصورهم العالية وسرادقهم المشيدة».
وهو ذو نزعة اشتراكية حرة..ينصر العامل على رب العمل، ويريد ان يأخذ العدل مجراه، وان تكون الحقوق متساوية كل بقدر جهده من العمل...
وعلى الرغم من ميوله الأدبية، فقد كانت النزعة العلمية هي الغالبة على كتاباته، فثقافة العقل لا تكون الا بترويضه على العلوم..يقول:« لا يتم تثقيف العقل الا بالتروض في العلوم والفنون، ودراسة المعارف الطبيعية والأدبية...على انه لأمر محقق كون العلم يخلق في الانسان قلباً  نقياً وروحاً مستقيمة، ويجعله ظافراً بكل الصفات الصافية ونافراً عن كل ما يشين الجوهر الانساني، ولا يترك سبيلاً الى التفكير بالأمور الدينية والميول المنحرفة، الامر الذي يشتق منه كل أفعال الشر...وعليه تبنى كل دعائم التوحش..».
لقد تأثر فرنسيس  مراش بمفكري الغرب، وكان أول أديب في القرن التاسع عشر المظلم استطاع ان يرفع صوته عالياً، ويطالب بالحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة العدل والعقل ونشر العلم، وفتح المدارس الحديثة، ويدعو الى ان يكون جميع الناس متساوين أمام القانون دون أي تمييز بينهم:
صدقوني كل الأنام سواء
من ملوك الى رعاة البهائم
كل نفس لها سرور وحزن
لاتني في ولائم أو مآتم
كم أمير  في دسته بات يشقى
باله والأسير في القيد ناعم
أصغر الخلق مثل أكبرها جر
ماً لهذا وذا مزايا تلائم
هذه النمل تستطيع الذي تعجز
- عن فعله الأُسود  الضياغم
والخلايا للنحل أعجب  صنعاً
من قصور الملوك ذات الدعائم
يقول قسطاكي الحمصي:«اذا نظرنا فيما ألفه فرنسيس مراش في هذه المدة الوجيزة، أي منذ  عودته من باريس الى وفاته-وهي مدة لا تتجاوز ست سنوات- أيقنا ان هذا الرجل الكفيف أوتي من حدة الذهن، وسرعة الخاطر، وغزارة المادة، وجودة القريحة والألمعية ما جعله نسيج وحده، الا أنه كان قليل التثبت مما يكتبه، فبدرت من قلمه أغلاط في اللغة وألفاظ عامية استدرج اليها».
ويقول يوسف أسعد داغر:« فهو كاتب مبادىء وتفكير، ذو خيال مبدع، عبارته رقيقة، سهلة، ركيكة أحياناً، ليس له نصاعة أديب اسحق ولا هديره، ولا جزالة الشدياق وظرفه وتهكمه، غزير الأفكار، خطابي اللهجة في كل من شعره ونثره، ولعله كان أسبق كتّاب عصره للمطالبة بإنشاء دنيا جديدة يسودها السلام، ويرفرف عليها الوئام في كتابه «غابة الحق».

ويقول أيضاً «نظم فرنسيس مراش كثيراً، إلا أنه كان قليل العناية بأوزانه، قليل التدقيق بألفاظه، ولعل هذا أثر من حبه للحرية ودعوته للتحرر من القيود..وهو شاعر حساس لا بأوزانه وألفاظه، بل بخياله وحسه الدافق، فالصورة عنده تسابق  الألفاظ..واضح الصور، واسع الوصف، تكثر عنده الحواشي والكلمات الغريبة، ويميل الى السجع والاستعارات والتشابيه..».

المصادر:
1-سامي الكيالي-الأدب العربي المعاصر في سورية(1850-1950) دار المعارف بمصر- القاهرة1959.
2-قسطاكي الحمصي-أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر-مطبعة الضاد- حلب 1969
3- د.منير مشابك موسى- الفكر السياسي العربي في العصر الحديث ط2-مكتبة السائح-طرابلس(لبنان)1995.
4-جرجي  زيدان-تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر-ج2- دار مكتبة الحياة- بيروت- بدون تاريخ.
5-الأب لويس شيخو- تاريخ الآداب العربية ط3-(1800-1952) دار المشرق - بيروت-1991.
7-فيليب دي طرازي- تاريخ الصحافة العربية-ج2-المطبعة الأدبية-بيروت 1913.
7- يوسف أسعد داغر-مصادر الدراسة الأدبية-ج1-منشورات الجامعة اللبنانية-بيروت 1983.
9-مارون عبود- رواد النهضة الحديثة، دار العلم للملايين- بيروت 1952.

الأبجدية الجديدة

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
حزيران 2018
          12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
Cannot open XML data file: http://xml.weather.yahoo.com/forecastrss?u=c&p=SYXX0004
دمشق